الجزء الثاني
الجزء ٣ · صفحة ٢٥ذكر الحيض
25
قال أبو عبد الله: حفظ لنا أبو صفرة أَنَّهُ إذا راجعها الدم تركت
الصيام والصَّلَاة بقدر أيَّام حيضها. قال: وليس ذلك برأي متَّفَق عَلَيهِ. وسَأَلت حُشانَةُ بنت المعتمر (1) محبوباً، فقالت: محبوباً، فقالت: إني امرأة قد أتى علي أكثر من سِتِّينَ سنة، وَإِنِّي أرى الصُّفرة، فما ترى في تلك الصَّلَاة؟ فقال: إن كَانَتْ تلك الصفرة تَرَيْها أَيَّامَ عَودِك الحَيْض فدعِي الصَّلَاة في الصفرة في وقت الحَيْض.
قال أبو صفرة: صيَّر الصفرة للعجوز بِمَنزِلَة الدم».
قال أبو سعيد: «إذا كَانَتْ قد أيست من الحَيْض: فقد قِيلَ: إن أَحْكَام الحَيْض قد ذهب عنها، وإن الدّم والصفرة اللذين يأتيانها ليس بحيض، وَإِنَّمَا هُما من غيض الأرحام، وهو داء فتغتسل وتصلي في حال الدم، وتَتَوَضَّأ وتصلي في الصفرة والكُدْرَة. / 15/ قال: واجب لزوجها أن لا يطأها في أيَّام ما تكون فيه بِمَنزِلَة الحَائِض احتياطاً للصلاة والفرج جَمِيعاً؛ لقول بعض: إِنَّهَا تترك الصَّلَاة وتكون بِمَنزِلَة الحَائِضِ إذا جاء في وقت الحَيْض، وَاللهُ أَعلم.
المَسْأَلَة الرابعة
في حيض الحَامِل
وقد اختلف في الحَامِل إذا رأت ما يشبه دم الحيض:
- فَقِيلَ: إِنَّها بِمَنزِلَة المُستَحَاضَة وعَلَيهِ فتوى المَذهَب.
(1) حشانة بنت المعتمر: امرأة فاضلة يظهر أنَّها من مكة، وعاصرت الربيع وأبا سفيان محبوب وكانت تسأله. انظر الكندي: بيان الشرع 54/ 190. والشيباني:
العمانيات، 44.
النساء