معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٣ · صفحة ٢٦

26

معارج الآمال - الجزء الثاني

- وقِيلَ: بِمَنزِلَة الحَائِضِ.

- وقيل: إن رأته في الوقت الذي تعتاد فيه الحيض قبل الحمل فهو حيض وإلا فلا.

- وقِيلَ: إِنَّ الحَامِل مرَّة يكون الدم الذي تراه دم حيض، وذلك إذا كَانَتْ قُوَّة المَرْأَة وافرة والجنين صغيراً، وبذلك أمكن أن يكون حَبَل عَلَى حَبلٍ، عَلَى ما حكاه الفارابي وجالينوس وسائر الأطباء. ومرة يكون الدم الذي تراه الحَامِل لضعف الجنين.

قال مالك: إذا رَأت الحَامِلُ الدم أَوَّل حملها أمسكت قدر ما يجتهد لها ولا حد، وليس أَوَّل الحَمْل كآخره.

عن

الصَّلاة

واحتاط بعض العُلَماء: في الحَامِل الذي يأتيها الدم أن تُصَلِّيَ

وتصوم، ويجتنبها زوجها حَتَّى يزول.

6

وقيل في امرأة ظنَّت أَنَّهَا، حبلى وترى نفسها النِّسَاء، فقلن لها: إنك حبلى، فمكثت بذلك سِتَّة أشهر أو أقل أو أكثر، ثُمَّ ذهب ذلك عنها، وقد

كانت ترى

تحرم

دماً فتظن أَنَّهُ

من غيض الأرحام، وجامعها زوجها: أَنَّهَا لا

عليه بذلك، ولا يعود لمثل هذا.

وقال قاسم

(1): سَمِعت أبا أيوب يقول: سألت الربيع عن المَرْأَة ترى الدم فتحسب أنه حيض فتركت الصَّلاة، ثُمَّ يستبين لها أَنَّهَا حامل؟ أَنَّهُ قال: عَليها إعادة ما تركت من الصلوات في حملها»، وكان يرى عَلَى

(1) لا ندري أي القاسمين هل هو القاسم بن الأشعث أو القاسم بن شعيب النزوي (توفيا: بعد 192 هـ)، وكلاهما عاشا في نفس الوقت، وقد أدركا زمن الشيخ أبا أيوب وائل بن أيوب (ت: بعد 192 هـ).