الجزء الثاني
الجزء ٣ · صفحة ٣١ذكر الحيض
وأكثره: عشرة أَيَّام ونسب هذا القول إلى أكثر أصحابنا وأبي حنيفة
والثوري من قومنا. قال الشيخ عامر: فما دون الثَلَاثَةِ أَيَّام ليست بحيض عندهم، ولا
حكم له في ترك الصلاة والصوم ولا في
العدة، وكذلك بعد العشرة الأيَّام
لا حكم له عندهم. قال أبو ستة: ومعنى ذلك - وَاللهُ أَعلَم - أَنَّهَا تعيد الصَّلاة والصوم ـ ـ إذا انقطع عنها الدم قبل ثَلَاثَة أَيَّام؛ لأنَّه قد كشف الغيب أن ذلك ليس بحيض، وَإِنَّما هو غيض الأرحام؛ وَأَمَّا ابتداء فيجب ترك الصَّلاة والصوم إذا ظهرت لها علامة الحَيْض، ومن أين تعلم أَنَّهُ لا يدوم بها ثَلَاثَةِ أَيَّام أو أكثر حَتَّى تُصَلِّي. ويشهد لكونها لا تُصَلِّي إذا ظهرت لها علامة الحيض ما قال في الإيضاح، فإذا رأت المَرْأَة مثل هذه / 19/ الدماء فَإِنَّهَا تترك الصَّلَاة وتعطى للحيض … إلخ.
وما ذكر في القواعد في تِتمَّة الحَدِيث الذي ذكر فيه علامة دم الحَيْض حيث قال: فَإِذَا» كانَ كَذلكَ فَأمسِكِي عَنِ الصَّلَاةِ. .. إلخ، وهو المناسب أيضاً لقوله عَلَيْهِ الصَّلَاة والسَّلَام: فَإِذَا أَقْبَلَت الحَيْضَةِ فَاترُكِي لَهَا الصَّلَاةَ» (1) وَالله أَعلم»، انتهى ببعض تصرُّف.
(1)
وثانيها: أَنَّ أكثر الحَيْض خَمْسَة عشر يَوْماً. ونسب إلى جماعة من أصحابنا منهم أبو معاوية وجماعة من أهل خراسان، وبه قال الشافعي،
(1) رواه الربيع، عن عائشة بلفظ قريب كتاب الطلاق باب في الاستحاضة، ر 552، 222/ 2. والترمذي مثله أبواب الطهارة، باب ما جاء في المستحاضة، ر 125، 217/ 1.