معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٣ · صفحة ٤٠

معارج الآمال - الجزء الثاني

،

ومنهم من قال: لا تنتظر بل متى ما تَمَّ وقتها اغتسلت وكَانَتْ

مستحاضة.

ثُمَّ اختلف القائلون بثبوت الانتظار على مذاهب:

فمنهم من قال: تنتظر يَوْماً. - وقيل يومين. - وقِيلَ ثَلَاثَةِ أَيَّام. وقال آخرون الانتظار يوم أو يَوْمان أي عَلَى التخيير، وهو مروي عن: ابن عباس. - وقِيلَ: انتظار الدم يَوْمان، وانتظار غير الدم يوم وهو من ساعة إلى ساعة.

وفي الإيضاح (1): وفي الأثر: وسألته عن المَرْأَة الحَائِضِ تَمَّ وقت حيضها فتيبست فلم تر الطهر؟ قال: تنتظر من ساعة إلى ساعة. وقد

اختلفوا في الساعة:

فمنهم من يقول: من تلك الساعة التي تيبّست فيها إلى وقت تلك

الساعة غداً ثُمَّ تغتسل.

ومنهم من يقول: إِنَّمَا يُقال من ساعة إلى ساعة أي من غروب الشمس التي تيبّست فيها إلى غروب الشمس غداً فتغتسل، والله أعلم فَأَمَّا القائلون بعدم الانتظار فَإِنَّهُم نظروا إلى أن العبادات قد ثبتت عَلَى هذه المَرْأَة بيقين، فلا يصحُ لَها أن تترك ما تيقنت بوجوبه عَلَيها بنفس الدم المشتبه عليها، بل يجب عَلَيْهَا أَن تَجْرِي عَلَى عادتها في الحَيْضِ ثُمَّ تغتسل وتؤدي ما وجب عَلَيهَا.

وَأيضاً: فقد روي عنه أَنَّهُ قال لأم حبيبة حين استحيضت:

(1) الشماخي: الإيضاح، 1/ 225.