الجزء الثاني
الجزء ٣ · صفحة ٤٤44
معارج الآمال - الجزء الثاني
وَأَمَّا عَلَى قول من: جعل أَكْثَره سبعة عشر يَوْماً فَإِنَّهُ يَجِب عَلَيْهَا الانتظار إذا دام بها الدم بعد الخَمْسَة عشر، ولا يجب عليها بعد السبعة عشر، وإن كَانَتْ لها عادة فيما دون العشرة فدام بها الدم بعد عادتها فَإِنَّهَا يجب عَلَيْهَا الانتظار عند القائلين بالانتظار.
وإن كَانَتْ عادتها عشراً فدام بها بعد ذلك فلا يجب عَلَيْهَا الانتظار عَلَى مَذْهَب مَن يقول: إن أَكْثَر الحَيْض عشرة أَيَّام. ويجب عَلَى قول من يقول: إن أقصاه أكْثَر من ذلك، وعلى هذا النحو فقس.
وإن تشابه عَلَيها وقتها ما بين سبعة أَيَّام إلى عشرة أيام، فإن هذه إذا
ثَلَاثَة
دام بها الدم تركت الصَّلَاة إلى سبعة أَيَّام التي تيقنت عَلَيها، وتنتظر أَيَّام إن تَمادى بها الدم؛ فَإن كان وقتها سبعة أيام أخذت بقول من قال: الانتظار ثَلَاثَة أَيَّام. وإن كان وقتها ثَمانية أَيَّام أخذت بقول من قال: الانتظار يَوْمان. وإن كان وقتها تسعة معة أيَّام أخذت بقول من قال: الانتظار يوم واحد وإن كان وقتها عشرة أيام أخذت بقول من قال: ليس عَلَى المَرْأَة انتظار .. كذا في الإيضاح.
وأنت خبير أَنَّهُ لا انتظار عَلَيها بعد العشر عَلَى قول من يقول: إن أَكْثَر الحَيْض عَشرة أيَّام وهو المَشْهُور، فلا معنى لأخذها مرَّة بهذا القول ومرَّة بِهَذَا القول؛ لأنَّها / 29/ إذا كَانَتْ عاملة بالمَذْهَبِ المَشْهُورِ، وَكَانَتْ عادتُها ثَمَانِيَة أَيَّامٍ، فَإِنَّهَا تَنتظر انقطاع الدم، يومين، ثُمَّ يسقط عنها الانتظار بعد ذلك؛ لأنه لا حيض بعد العشر عَلَى مَذْهَبها، فلم تكن في ذلك مقلدة للقائل: بأن الانتظار يَوْمان، بل عاملة بما عَلَيهِ قاعدة مَذْهَبها من أَنَّهُ لا حيض بعد العشر، والله أعلم.