معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٣ · صفحة ٤٩

ذكر الحيض

49

وتَتَوَضَّأَ لكلِّ صلاةٍ، وتنتظرُ النُّفَساءُ ما بينها وبين الأربعين، فإنْ رأتِ الظهر قبل ذلك فهي طاهر، وإن جاوزَتِ الأربعين فهي بِمَنزِلَة المُسْتَحَاضَة تغتسِلُ وتُصَلِّي، فإنْ غلبَهَا الدَّمُ احْتشَتْ واسْتَنْفَرَت وتَتَوَضَّأَ لكلِّ صلاةٍ» (1). هذا الحديث ما يَدُلُّ صريحاً عَلَى أَنَّهُ لا انتظار بعد العشر في الحيض وبعد الأربعين فى النفاس، بل تكون بعدهما مستحاضة، وَاللهُ

أعلم.

ففي

التنبيه الثالث: في انتظار الطهر

وذلك أن المرأة تكون عدَّتُها سبعة أَيَّام ـ مثلاً ـ فجاءها الدم في وقت عدتها ودام بها يَوْماً وليلة، وطهرت منه يومين ثُمَّ راجعها الدم ودام بها يَوْماً وليلة مثل الأوّل، ثُمَّ طهرت منه، يومين، ثُمَّ راجعها الدم في اليوم السابع أو لَمْ يراجعها؛ هل لها أن تدع الصَّلاة في الأيام التي رأت فيها الطهر في وقت عدَّتِها أم لا؟ في ذلك اختلاف:

ـ قال الشيخ خميس بن سعيد (2): وأَكْثَر القول: إذا كان وقت الحَيْض أَكْثَر من الطهر فذلك كُلّه يحسب من حيضها إلى تَمَام أَيَّامها.

(1) رواه الربيع بمعناه، كتاب الطلاق باب في المستحاضة ر 555، 222/ 2. والدارقطني بلفظ قريب، كتاب الحيض، ر 803، 1/ 218، ور 841، 226/ 12، بلفظ قريب.

(2) خميس بن سعيد بن علي الشقصي (ت: قبل 1090 هـ) عالم فقيه من أقطاب العلم والسياسة في أوائل القرن الحادي عشر ولد بنزوى ثم انتقل إلى الرستاق وتزوج من أم الإمام ناصر بن مرشد فتربى ناصر في حجره عقد الإمامة لناصر فكان عضده الأيمن، ورافقه في غزواته، فكان قاضياً وقائداً للمسلمين في فتح مسقط .. ويعد من مؤسسي دولة اليعاربة. له: منهج الطالبين وبلاغ الراغبين (20 ج)، والإمامة العظمى. توفي أيام دولة الإمام سلطان بن سيف الأول. انظر: مقدمة منهج الطالبين 5/ 1 دليل أعلام عمان، 59. معجم أعلام إباضية المشرق (ن. ت).