الجزء الثاني
الجزء ٣ · صفحة ٥٠معارج الآمال - الجزء الثاني
وزعمت عفيراء (1): أن امرأة مكثت يَوْماً وليلتها حَتَّى كان من الغد فأتت إلى أبي عبيدة، فقال لها: لا تُصَلِّي. قال أبو سعيد: لا /33/ أعرف معنى قول أبي عبيدة وعفيراء.
وعن موسى بن علي: أَنَّهُ رأى للحائض إذا انقطع عنها الدم وهي في وقتها أن تنتظر يَوْماً وليلة ثُمَّ تغتسل وتُصَلِّي، أو يراجعها الدم فتعتد به
إلى آخر وقتها.
وفي مَوْضِع عن موسى: أَنَّهُ رأى لها أن تترك الصَّلَاة يَوْماً وليلة ثُمَّ
تغتسل عند انقطاعه عنها، وتُصَلِّي أو يراجعها الدم فتقعد له أيَّام وقتها.
،
قال أبو معاوية لها أن تنتظر يَوْماً، فإذا رأت دماً وإلا اغتسلت وصلت، فإن رأت بعد ذلك دماً لم يكن عَلَيها بدل ذلك اليوم إذا أتاها
الحَيْض في أَيَّامها، فإن لَمْ تَرَ دماً أبدلت صلوات ذلك اليوم.
وقال غَيْره: إِنَّه لا يرى عَلَى هذه المَرْأَة بدل صلاة ذلك اليوم الذي
انتظرت فيه ولو تم انقطاع الدم منها.
وقد قال بعض أهل العلم: إِنَّهَا إذا انقطع عنها الدم اغتسلت وصلت وَلَمْ تنتظر يَوْماً، فإن راجعها في أيامها فهي حائض» (2).
وقِيلَ: عَلَيها الغسل والصَّلاة إذا طهرت في وقت الصَّلاة، فإن تركت الغسل والصَّلَاة فَعَلَيها بدل تلك الصَّلَاة، انقطع عنها الدم أو راجعها، إلا
(1) عفيراء (ق 2 هـ): من فضليات الرعيل الأول، أدركت الإمامين جابر بن زيد وأبا عبيدة مسلم. رويت عنها آثار في فقه النساء. انظر: الكدمي: المعتبر، 3/ 67. والشيباني: معجم النساء العمانيات، ص 138.
(2) انظر: الشقصي: منهج الطالبين، 3/ 302، 325.