معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٣ · صفحة ٥١

ذكر الحيض

51

أن يراجعها في وقت تلك الصَّلَاة مقدار ما لو قامت منذ دخل وقت الصلاة فأخذت في الغسل ثُمَّ تقدر عَلَى الصَّلَاة حَتَّى يراجعها الدم؛ فليس عليها بدل هذه الصَّلَاة وَأَمَّا إن أتاها الدم في وقت ما لو قامت فيه إلى الغسل والصَّلاة اغتسلت وصلت قبل أن يراجعها الدم فعليها بدل تلك الصَّلَاة.

- وقال بعض أصحابنا وبعض مُخالفينا: تترك الصلاة في الطهر الذي رأته في داخل وقتها انتظار الرجعة حَتَّى تبلغ غاية وقتها. قال الشيخ عامر: وهو غير مأخوذ به، والحجَّة عَلَيهِ الحَدِيث المُتَقَدِّم، يعني حديث: «إِذَا أَدبَرَتِ الحَيْضةُ فَاعْتَسِلِي وَصَلّي.

وروي عن علي بن أبي طالب أَنَّهُ قال: «لا يحل للنفساء إذا رأت

الطهر إِلَّا أَن تُصَلِّي.

وينبني على هذا الخِلَاف ما ذكره العلامة / 34/ الصّبحي في المَرْأَة إذا كَانَتْ عدَّتُها للحيض سِتَّة أَيَّام وجاءها أربعة أَيَّام وانقطع عنها، ورأت طهراً بيناً، واغتسلت ولم يراجعها الدم أن في وجوب إعادة الغسل عَلَيها بعد تمام عدَّتِها اختلافاً، وبيانه أنَّ:

القول: بِأَنَّها طَاهِرَة في ذلك الوقت يستلزم أن لا إعادة غسل عَلَيْهَا؛ لأنَّها قد أدَّت ما وجب عَلَيْهَا من فرض الاغتسال مع وجود الظهر الذي وجبت به عَلَيْهَا الصَّلَاة عند القائل بذلك.

والقول: بأنَّها تترك الصَّلَاة في ذلك الوقت يستلزم إعادة الغسل عَلَيْهَا بعد تَمَام عدَّتِها؛ لأنَّها عنده حائض في ذلك الحال، وَاللهُ أَعلَم. وقد اختلفوا في صفة الطهر الذي يوجب عَلَيها الاغتسال والصَّلَاة

في وقت عدتها: