معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٣ · صفحة ٦٦

معارج الآمال - الجزء الثاني

وقال آخرون: لا حكم للصفرة والكُدْرَة، إِنَّمَا الحكم لما سبقهما وتقدمهما، إن سبقهما حيض فحكمها حكم الحيض، وإن سبقهما طهر فحكمهما حكم الطهر.

وقال آخرون: إن / 46/ الصُّفْرَة والكُدْرَة حيض في أَيَّام الحَيْض

وفي غَيْر أَيَّام الحَيْض رأت ذلك مع الدم أو لَمْ تره.

وقال آخرون: إن الصُّفْرَة والكُدْرَة لا تكونان حيضاً لا في أَيَّام

الحيض ولا في غَيْرهما ولا بأثر الدم ولا بعد انقطاعه.

قال: وقيل: لا يكون حَيْضاً حَتَّى يكون الدم العبيط هو الأكثر الغالب عَلَى الصُّفْرَة والكُدْرَة والحُمرة، فإن كان الدم العبيط هو الغالب عَلَى ذلك كان ذلك حيضاً ولو تقدَّمت الصُّفْرَة ونَحوها، وهذا القائل قد جعل الحكم للأغلب من الدماء.

قال أبو الحواري ومُحمَّد بن الحسن: الذي نأخذ به أن الصُّفْرَة في

أيَّام حيضها ليس بحيض إلَّا أن يتقدمها دم».

وقال الشيخ أبو سعيد قوله من قال: إن الصُّفْرَة والكُدْرَة متى ما كَانَتَا في أَيَّام الحَيْض فهي حيض: هو عندي يشبه الشاذ».

وقال أبو مُحَمَّد: «أَمَّا مَن ذهب من أصحابنا إلى أن الصُّفْرَة والكُدْرَة في أَيَّام الحَيْض إذا لم يكن الدم متصلاً بهما فهو حيض فقوله فيه نظر»، واستدلَّ عَلَى ذلك بحديث أم عطية الآتي ذكره.

وصحح الشيخ عامر تبعاً لأبي مُحَمَّد أن تكون الصُّفْرَة والكُدْرَة حكمهما حكم ما سبق لهما، قال: وكذلك الثَّرِيَّة والعلقة والتيبس. قال