معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٣ · صفحة ٦٩

ذكر الحيض

غير معلوم الوجود بقيت التكاليف التي كَانَتْ واجبة عَلَى مَا كَانَتْ، ولا يَصِحُ لنا أن نزيلها بأمر مشتبه لا نعلم أهو حيض أم لا؟

احتج القائلون: بأنَّ الحَيْض يكون بالدم المتّصف بِهَذِهِ الصفات كُلَّهَا وبالمُتَّصف بِغَيْرها بِأَنَّ الشارع قدر وقتاً مضبوطاً متى حصلت الدماء فيه

كان حكمها حكم الحيض كَيْفَ كَانَتْ صفة الدماء، والمقصود من هذا إسقاط العسر والمشقة عن المُكلّف؛ وبيان ذلك: أن هذه الصفات قد تشتبه عَلَى المُكلّف، فإيجاب التأمل في تلك الدماء وفي تلك الصفات تقتضي عسراً ومشقة وقد قال تَعَالَى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ

ر)، وَالله أَعلم.

خاتمة

في بيان الطهر من الحيض والنفاس

وذلك شيئان:

- طهر مُجتمع عَلَيْهِ.

وطهر مختلف فيه:

- أَمَّا الطهر المُجتمع عَلَيهِ: فهو الماء الأبيض الذي تراه بعد انقضاء أيَّامها، يخرج من مخرج الحَيْض، يشبه في بياضه القصة البيضاء (وهي: القطعة / 49/ من الجَصّ). وذهب بعض أصحابنا إلى: أَنَّهُ قطعة من الورق. والمُرَاد من هذا التشبيه المبالغة في بيان بياضه.

(1) سورة الحَجِّ، الآية: 78.