معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٣ · صفحة ٧٢

72

معارج الآمال - الجزء الثاني

وبقي

مكمنا في

من ذلك قاطرا أو سائلا؛ لأنَّه إذا انقطع عنها ذلك الرحم فهي بِمَنزِلَة الطاهر في ذلك، وعَلَيها ولها الغسل والصَّلاة؛ لأنَّها قد

خرجت من حكم الحَيْض عند صَاحِب هذا القول ولا يعتبر المكمن في الرّحم ولو كان دماً عبيطاً

وخرَّج عَلَى قول من قال: إِنَّهَا بِمَنزِلَة الحَائِض ما دام بها الدم المكمن في الرحم؛ لأَنَّهُ إذا زال عنها ذلك وانقطع ـ ولو بقي فيها الصُفْرَة /51/ والكُدْرَة مكمناً في الرحم - فهي بِمَنزِلَة الطاهر بزوال الدم المكمن، وعَلَيها في ذلك ولها الغسل والصَّلَاة.

وخرَّج على قول من قال: إِنَّهَا بِمَنزِلَة الحَائِضِ ما دام بِها شَيْء من ذلك ـ ولو كان مكمنا في الرحم حَتَّى تطهر من ذلك ـ أَنَّهُ إذا زال عنها ذلك كَانَتْ بمنزلة الطاهر، وعَلَيها الغسل والصَّلَاة.

ولو كان بها بلل غير الطهر أو ماء أو يبوس فهي طاهر في ذلك إذا

زال عنها الصُفْرَة المكمنة وشبهها.

وقال من قال: إِنَّهَا بِمَنزِلَة الحَائِض ما دام الطهر مشتبهاً عَلَيْهَا حَتَّى ترى الطهر البين الذي هو مثل القصَّة أو القطن، فإذا لم تر الطهر البَيِّن فهي بِمَنزِلَة الحَائِضِ حَتَّى ترى الطهر البين وتنقضي أَيَّامها، إن كان لها عادة في أيَّام قد عوّدتها، فإن لم تكن لها عادة كان لها ترك الصَّلَاة، وحكمها حكم الحَائِضِ حَتَّى تنتهي إلى أَكْثَرِ الحَيْضِ، عَلَى ما مرّ من

الخلاف

في

ذلك.

قال: ويخرج في بعض القول: إن كَانَتْ المَرْأَة مِمن يأتيها الطهر المشابه للقطن أو القصَّة البيضاء كان القول فيها ما مضى. وإِن كَانَتْ مِمَّن