معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٣ · صفحة ٧٤

تنبيه: [في الواجب عَلَى المَرْأَة في الغسل]

اعلم أَنَّهُ يَجب عَلَى المَرْأَة الاغتسال بوجود الطهر من الحيض والنفاس كما مر ذكره في موجبات الغسل. وعلى كُلّ حال فإن كان الطهر مجتمعاً عَلَيهِ كان وجوب الغسل مجتمعاً عَلَيهِ في ذلك الحال، وإن كان الطهر مختلفاً فيه كان وجوب الغسل مُختلفاً فيه: فعلى قول من يرى ذلك الحال طهراً يجب الغسل بوجوده، ولا يجب عَلَى القول الآخر.

وإذا أرادت المَرْأَة الغسل من الحَيْض؛ فإن حضرها الغسل غسلت به، وإن لم يحضرها الغسل غسلت بالماء واستنقت، وإن لَمْ يَحضرها الماء تيممت بالصعيد الطيب لغسلها.

قال في الإيضاح الإيضاح (1): «وفي وفي الأثر: وعن امرأة أرادت أن تغتسل من حيضها كَيْفَ تغتسل؟ قال: تغسل يديها ثُمَّ تَستنجي ثُمَّ تَنزع النجس من جسدها، ثُمَّ تَمشط رأسها بالطفل (3) والمَاء جَمِيعاً حَتَّى تنقيه، ثُمَّ تصبُّ الماء على سائر جسدها.

وقال: إن أرادت المَرْأَة أن تغتسل في ماء جارٍ لا تفرش ثوبها للشعر

(1) الشماخي: الإيضاح، 190/ 1. (2) الطفل: طين أصفر يتجمد عَلَى هيئة رقائق بتأثير ضغط ما فوقه من صخور، وتصبغ به الثياب. انظر: المعجم الوسيط، طفلت.