معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٣ · صفحة ٧٩

ذكر الحيض

وَلَما فرغ من بيان الحَيْض شرع في بيان الاستحاضة فقال / 56/:

ذكر المُستَحَاضَة

79

[اسم] مفعول من استحاضت المَرْأَة إذا اتصفت وهي بالاستحاضة، وهي: دم يخرج من عروق تنقطع في فم الرحم، قال عَلَيهِ

الصَّلاة والسَّلَام في صفة دم الاستحاضة: «إنَّه دمُ عِرْقٍ انْفَجَرَ» (1).

قال القطب: السين والتاء في الاستحاضة للتصور بصورة الشَيء، والاتصاف بصفته، كاستأسد زيد أي تصور بصورة الأسد واتَّصف بها مجازاً، فإن الاستحاضة كصورة الحَيْض ومتصفة بصفته، فَإِنَّهَا دم يخرج من مخرج دم الحَيْض وهو قبل المَرْأَة من عِرْقٍ يُسَمَّى العاذل.

أو السين والتاء للصيرورة، فالاستحاضة صيرورة المَرْأَة حائضة حيضاً لغوياً، كاستنوق الجمل أي صار ضعيفاً كالناقة، ثم نقلت إلى معنى

شرعي.

به، کاستسمنت أَنَّهُ غَيْر متّصف أو لَعَلَّ الشَيْء بِمَعْنَى ما صيغ منه مع زيداً أي حسبته سميناً، وليس كذلك.

(1) رواه الربيع، بلفظ، قريب کتاب الطلاق باب المستحاضة، ر 549، 145/ 2. والترمذي بمعناه، أبواب الطهارة، باب ما جاء في المستحاضة (125، 221/ 1. وابن ماجه بمعناه، أبواب الطهارة وسننها، باب ما جاء في المستحاضة التي قد عدت أيام أقرائها قبل أن

يستمر بها الدم، ر 621، ص

AV