معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٣ · صفحة ٩٤

94

معارج الآمال - الجزء الثاني

دون الخَمْسَة عشر يَوْماً فلتعط للحيض، وإن كَانَتْ أَكْثَر من الخَمْسَة عشر

فلتغتسل إليها.

وإن كان لَها أَكْثَر من وقت واحد فلتفعل كما قدمنا المَسْأَلَة في الأولى، ولا تأخذ الخَمْسَة عشر يَوْماً وقتاً لصلاتها؛ لأنَّها لا تأخذ وقتاً لصلاتها إِلَّا الطهر الذي أصابته بعد ما أخذت وقتاً للحيض، كذا ذكر في

الإيضاح. الثالث: الطهر الذي تصيبه داخل وقتها في الحَيْض.

الرابع: الطهر الذي اتَّصَل لَها بالحَمْل: فلا تأخذه وقتاً؛ لأَنَّ الحَمْل

لا يكون معه حيض.

الخامس: الطهر الذي تصيبه بعد النفاس الذي لم يستقر لها قبله وقت للحيض ولا للطهر. مثاله: امرأة حملت قبل أن يكون لها وقت للصلاة ولا للحيض، فنفست فدام بها الدم إلى أربعين يَوْماً، فرأت الطهر فصلت به يَوْماً واحداً فردفها الدم فدام بها ثَلَاثَةِ أَيَّام أو عشرة أَيَّام، فرأت الطهر فصلت به خَمسين صلاة

فقِيلَ: يكون لها الأَربَعُونَ وقتاً للنفاس، والثَّلَاثَة التي بعد يوم الطهر وقتاً للحيض، والعشرة التي صَلَّت فيها وقتاً للصلاة، وذلك عَلَى قول من يُجيز لها أن تُغطى للحيض بعد اليوم الذي صلته بعد الأربعين يَوْماً وَأَمَّا عَلَى قول من يقول: تغتسل وتُصَلِّي

فلا يكون لها أوقاتاً والله أعلم. وهذا فرع يتفرع عَلَى هذه المَسْأَلَة: اعلم أن القائلين بثبوت الحَدِّ لأَكْثَر الطهر ـ وهم أصحابنا المَغَارِبَة - أجازوا للمرأة التي مدَّ بها الدم حَتَّى لم تعرف وقت طهرها من وقت حيضها أن تنتسب إلى قرائبها.