معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٣ · صفحة ٩٥

ذكر الحيض

95

في

قال في الإيضاح (1): ومعنى ذلك / 69 / أن تسأل قريبتها عن وقتها الصَّلاة، فإن قالت لها: وقتي عشرة أَيَّام فلتُغطى للحيض، وإن قالت لَها: وقتي خَمْسَة عَشر يَوْماً أو عشرين يَوْماً فلتغتسل وتُصَلِّي حَتَّى تتم ما قالت لها قريبتها، وهي أمها أو أختها أو عمتها أو خالتها، سواء كَانَتْ حرة أو أمة مسلمة أو مشركة حيّة أو ميتة وإن لم تجد من تنتسب إليه من هؤلاء فتنتسب إلى المسلمات.

قال المُحَشِّي: انظر لو اختلفت عادة قرابتها، والظاهر أَنَّهَا تأخذ بالأكْثَر، قال: والظاهر أيضاً البداية بالأرشَدِ قُرباً. قال: وهل تُقَدِّم

المسلمات من محلها؟ والظاهر: نعم.

قال في الإيضاح: «وَإِنَّمَا يكون الانتساب في الطهر وأوقات الصَّلاة، وذلك يكون على وجهين: أحدهما يكون عَلَى المَرْأَة قبل أن تأخذ وقتاً للحيض. والثاني: يكون عليها بعد أخذ الوقت.

مثال ذلك: إذا رأت المَرْأَة أَوَّل حيضها فدام بها الدم خَمْسَة أَيَّام أو سِتَّة أيام، فرأت الطهر فصلت به سبعة أَيَّام، ثُمَّ ردفت بالدم فَإِنَّهَا تغتسل وتُصَلِّي حَتَّى تتمّ عشرة أَيَّامٍ ثُمَّ تنتسب إلى قريبتها؛ لأنَّ وقت قريبتها شبيه

بوقتها.

قال: وكذلك إذا رأت الدم أوَّل ما رأته، فدام عَلَيْهَا خَمْسَة أَيَّامٍ فرأت الطهر فصلت به أَكْثَر من سِتِّينَ يَوْماً، فرأت الدم فَإِنَّهَا تُعْطَى للحيض، فإذا تمت حيضتها فَإِنَّهَا تنتظر ثُمَّ تغتسل وتُصَلِّي عشرة أَيَّامٍ ثُمَّ

(1) انظر هذه الأقوال في الشماخي: الإيضاح، 1/ 225 …