معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٣ · صفحة ٩٦

96

معارج الآمال - الجزء الثاني

تنتسب؛ لأنها ليس لها وقت تنتسب إليه؛ لأنَّها لا تأخذ أَكْثَر من سِتِّينَ يَوْماً

وقتاً لصلاتها.

قال: وإن لم تر الطهر وتمادى بها الدم بعد الانتظار انتسبت إلى قريبتها سنة، فإذا تَمَّت السنة انعقدت علتها وتكون مبتلية تترك الصَّلاة اثني عشر يَوْماً / 70/ وتُصَلِّي عشرة أَيَّامٍ حَتَّى يفرج الله ما بها.

قال: وفي الأثر: والمُبْتَلِيَة ثَلاث سنين فتكون مبتلية. وقيل: سنتان. وقِيلَ: سنة. وقِيلَ: ثلاث مَرَّات. وقِيلَ: تكون المُبْتَلِيَة التي رأت أَوَّل حيضها، وَاللهُ أَعلم.

قُلتُ: وهذا القول الأخير مَبْنِي عَلَى قول من لا يرى الانتساب، فَإِنَّهَا متى ما كَانَتْ مبتلية في أَوَّل مَرَّة من حيضها ثبت لها حكم المبتليات، وهو مخالف للانتساب، وَاللهُ أَعلَم.

قال: «واعلم أن النِّسَاء كلهنَّ لا يقدرن عَلَى أنسابهن، فإن منهنَّ من كان أنسابها في الروم خلف البحر، ومنهنَّ من تباعد أنسابها فلا تصل إليه، والقول المأخوذ به عندنا: تُقيم عشرة أيَّام إن دام بها الدم وتنتظر يومين، وتُصَلِّي العشرة. وهو قول كان أبان (1) ـ رحمة الله عليه ـ يفتي به»،

(1) أبان بن وسيم أبي يونس بن نصر الوِيغْوِي النفوسي (أبو ذر) (طه: 200 - 250 هـ): عالم فقيه مفت ثقة مجتهد من أعلام الإمامة الرستمية. تلقى العلم في كبره عن أبي خليل صال الدركلي. أخذ عنه: أبو القاسم سدرات البَغْطوري، وأبو محمد عبد الله بن الخير، وزورغ الأرجانية، وأبو معروف ويدرن الذي كان بعده في سلسلة نسب الدين. اشتغل بالزراعة ولاه الإمام أفلح على جبل نفوسة بعد وفاة أفلح بن العباس فتح منزله للنساء للتفقه. وله في ويغو مسجد يعرف باسمه من مشاهد جبل نفوسة. له آراء متناثرة في كتب الفقه والتاريخ

والسير. انظر: الدرجيني: طبقات، 301/ 22 - 305. معجم أعلام إباضية المغرب، تر 3.