معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٣ · صفحة ٩٧

ذكر الحيض

97

انتهى مع حذف وتقديم وتأخير. ثُمَّ إن آخر كلامه - رَحِمَهُ الله تَعَالى - مرجح للقول بإنكار الانتساب، وهو معنى ما حكاه عن أبان، والله أعلم. وأنت خبير أن الانتساب مَبْنِي عَلَى قول من جعل المُدَّة في أَكْثَر الطهر كما قدَّمت لك في أَوَّل الكلام، فلا يتأتّى الانتساب في الطهر عَلَى قول من لا يرى له أَكْثَر وَاللهُ أَعلم.

6

المَسْأَلَة الثالثة

في استحاضة المبتدئة

وذلك أن تكون أَوَّل مَا جاءها الحَيْض مدَّ بها الدم وهي بكر.

قال بعض أصحابنا: في المُبْتَدِئَة إذا رأت الدم وتمادى عَلَيْهَا أَنَّهَا تترك الصَّلَاة إلى أَقْصَى أوقات الحَيْض، ثُمَّ تنتظر ثُمَّ تغتسل بعد الانتظار وتكون مستحاضة، وصححه الشيخ عامر.

وقد عرفت مِمَّا تَقَدَّم اختلافهم في أَقْصَى وقت الحيض، فعلى كُلِّ قول من تلك الأقوال يكون الخِلاف خارجاً في تركها للصلاة / 71/ في

تلك المدة.

قال ابن بركة: تدع الصَّلَاة إلى أَقْصَى وقت اتَّفَق الناسِ عَلَى أَنَّهُ آخر

وقت الحيض، ومنتهاه خَمْسَة عشر يَوْماً

من

قُلتُ: لَكِنَّهُم لم يَتَّفِقُوا عَلَى أن منتهاه خَمْسَة عشر يَوْماً، بل منهم من قال بأكثر ذلك كما مر. وأيضاً: فلا يلزمها أن تدع الصَّلاة إلى وقت يتفق عليه، بل ولا تؤمر بذلك مطلقاً، بل كُلّ قائل بحد في أَقْصَى الحَيْض يلزمها عَلَى قوله أن لا تترك الصَّلاة بعد ذلك ويأمرها بالاغتسال والصَّلاة،

وَاللهُ أَعلم.