الجزء الثاني
الجزء ٣ · صفحة ١٠٢102
معارج الآمال - الجزء الثاني
وَأَمَّا جوابه عن هذا النقض بِقَوْلِهِ: لَمَّا جاوزت أَكْثَر مُدَّة الحَيْضِ علمنا أَنَّهَا عِلَّة، فنحن عَلَى ذلك / 75/ حَتَّى يَصِحٌ أَنَّهُ حيض، فلا يدفع ذلك النقض الذي وجه إليه، والله أَعلم.
المَسْأَلَة الرابعة
في المعتادة التي يدوم بها الدم أَكْثَر من عادتها
وذلك أن تكون المَرْأَة قد تَعَوَّدَت أَيَّاماً مَخصُوصة لحيضها ثُمَّ يدوم بها الدم فلا ينقطع عنها، وقد اختلف أصحابنا في حكم هذه المَرْأَة عَلَى
أقوال:
القول الأول: تترك الصَّلاة وقت أقرائها، ثُمَّ تغتسل وتُصَلِّي إلى أن يعود إليها مثل أيَّامها، وهو المُرَاد بقولي في النظم: (وإن تكن تَعَوَّدَت سبيلاً .. إلخ)، وَلَا بُدَّ أن تزيد يَوْماً أو يومين أو ثلاثاً على القول بثبوت الانتظار إذا كَانَتْ عدَّتها لَمْ تتجاوز أكْثَر الحَيْض، عَلَى ما مرَّ من الخِلَاف في أَكْثَره، وَأَمَّا عَلَى قول من لا يرى الانتظار فلا تزيد شيئاً، وَاللهُ أَعلم.
وهي
والحُجَّة عَلَى هذا القول: ما يروى عنه أنه قال لامرأة سألته مستحاضة: «أقعُدِي أَيَّامكِ التِي كُنتِ تَحِيضينَ فيهِنَّ، فإذا دَامَ بكِ الدمُ فاستَظهري بثَلَاثَة أَيَّامٍ ثُمَّ اعْتَسلِي وصَلِّي.
القول الثاني: وهو المروي عن موسى بن علي؛ تترك الصَّلَاة من كُلّ شهر عشرة أَيَّام، ثُمَّ تغتسل وتُصَلِّي عشرين يَوْماً فتكون عَلَى ذلك إلى أن ينقطع عنها الدم.
والحُجَّة لِهَذَا القول ما ذكرتُه في النظم من أَنَّهُ في كُلّ شهر حيض