الجزء الثاني
الجزء ٣ · صفحة ١٠٤معارج الآمال - الجزء الثاني
عشرة أَيَّام، وهو القول الذي ذهب إليه مصنّف الأصل الإمام أبو
إسحاق به، كما ذكرته في النظم
عنه
القول السادس: تترك الصَّلَاة ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ثُمَّ تغتسل وتُصَلِّي سبعة أَيَّامٍ فتلك عشرة أَيَّام، ثُمَّ ترجع فتغتسل كَأَنَّهَا كَانَتْ حَائِضاً ثُمَّ قد طهرت من الحيض فرجعت مستحاضة إلى أن يرجع إليها وقتها هذا، فتفعل فيه مثل ذلك وإلى أن ينقطع عنها الدم. قال بعضهم: وبِهَذَا القول أحبُّ أن آخذ؛ لأنَّ فيه احتياطاً. وردَّه أبو مُحَمَّد بِأَنَّهُ مُخَالِف للأثر، وَلَمْ يوجد له أصل في كتاب الله ولا في السُنَّة.
القول السابع: ما قاله بعضهم تخريجاً عَلَى قول أَكْثَر أصحابنا: إِنَّهَا تَحِيض ثَلَاثَة أَيَّام وتطهر عشرة أَيَّام، بناء عَلَى مَا قِيلَ: إِن أَقَلَّ الحَيْض ثَلَاثَة أَيَّام وأقلّ الطهر عشرة أَيَّام، إذ كُلّ دم جاء بعد طهر عشرة أيام فهو حيض. قال وحفظت هذا عن الربيع بن حبيب وأبي سعيد وأبي:
(1)
الحواري وأبي الحَسَن.
قُلتُ: وَلَا بُدَّ من زيادة / 77/ مُدَّة الانتظار عَلَى قول من يثبت
الانتظار.
القول الثامن: تترك الصَّلَاة يَوْماً وليلة، وتغتسل وتُصَلِّي تسعة وعشرين يَوْماً؛ لأَنَّ أَقَلَّ الحَيْض عندهم يوم وليلة .. والعادة جارية أن المَرْأَة تَحِيض في كُلّ شهر مَرَّة إذا لم تكن بها آفة تمنع الحيضة، فحكموا لها في كُلّ شهر بأَقَلَّ الحَيْض وهو عندهم يوم وليلة، وأكثر من اليوم
محتمل عندهم، فلا تترك العبادات الواجبات بالدم المحتمل.
(1) انظر: أبو الحواري: الجامع، 4/ 159.