الجزء الثاني
الجزء ٣ · صفحة ١١٣ذكر الحيض
113
كُلّ صلاتين وللغداة غسلا، ثلاث / 84/ مَرَّات في كُلّ يوم ولا وليلة.
قال أبو سعيد: «قد قيل: إن المُستَحَاضَة لا غسل عَلَيْهَا إِلَّا في الدم السائل أو القاطر، وَأَمَّا المكمن في الرحم فلا غسل عَلَيْهَا عَلَى ما عرفنا،
وعَلَيْهَا
في
منه الوُضُوء
ع))
قُلتُ: وهذا كُلَّه مَبْنِي عَلَى القول بوجوب الغسل عَلَيْهَا، وَلَا بُدَّ من
عذرها عن الغسل عَلَى قول من لا يرى وجوب ذلك، وَاللهُ أَعلم. ذلك ما يوجد من جواب هاشم إلى مُحَمَّد بن عبد الحميد (2) ومن المُستَحَاضَة ترى بين كُلّ يومين أو ثَلَاثَة أَيَّام طهراً ثُمَّ يعاودها الدم، ثُمَّ ترى الطهر أيضاً، قال: فإني أرى إذا رأت الطهر أن تغتسل مرَّة، وما دامت طاهراً فلا غسل عَلَيها، فإذا رأت الدم ثُمَّ رأت الطهر من بعد الدم فكَذَلِكَ تغتسل حَتَّى يَكشف الله عنها ما بها، وتجيء أَيَّام حيضها ثُمَّ تقعد لحيضها. قال: زعم ذلك أبو الحَسَن.
قلتُ: وهو أيضاً مَبْنِيٌّ عَلَى القول بوجوب الغسل عَلَيْهَا وَلَا بُدَّ من عذرها عن الغسل عَلَى القولين الآخرين.
(1) هاشم بن عبد الله الخراساني أبو عبد الله (ق: 2 هـ): عالم فقيه ثقة من حملة العلم عن أبي
عبيدة إلى خراسان قال عنه ابن سلام وهاشم بن عبد الله فقيه مفت». له آثار ومسائل منشورة في ثنايا الكتب الفقهية. انظر: ابن سلام الإسلام وتاريخه، 135. الراشدي، أبو عبيدة 246. معجم أعلام إِبَاضِيّة المشرق (ن. ت).
(2) محمد بن عبد الحميد بن مغطير النفوسي الجناوني (حي بعد: 160 هـ / 776 م): عالم فقيه ثقة من تابعي التابعين من إيجنَّاون بجبل نفوسة. أوَّل من رحل إلى البصرة للتعلم على الإمام أبي عبيدة مسلم قبل حملة العلم. أدرك نشأة دولة أبي الخطاب المعافري (140 هـ)، ودولة أبي حاتم الملزوزي (154 هـ)، والدولة الرستمية (160 هـ) وعايش أحداثها فاتخذه الإمام ابن رستم مرجعاً للفتوى في نفوسة. انظر: أبو زكرياء: السيرة، 117/ 1. بحاز: الدولة الرستمية، 315 - 316 معجم أعلام إِبَاضِيّة المغرب، تر 835.