الجزء الثاني
الجزء ٣ · صفحة ١٢٠120
معارج الآمال - الجزء الثاني
/ 90 عَلَيْهَا بتكرر ذَلِكَ عَلَيْهَا ثلاث مَرَّات؛ فيلزم مثلاً عَلَى قول من قال: تترك الصَّلَاة عشرة أَيَّام وتُصَلِّي عشرة أيَّام أن تنقضي عدتها بعد سِتِّينَ يَوْماً؛ لأنَّها بذَلِكَ تكون في قوله قد حاضت ثلاث مرار.
وعلى قول من يوجب لها انتظار يومين فوق العشر تنقضي عدتها بسِتَّة وسِتِّينَ يَوْماً. ويلزم عَلَى قول من قال: تَحِيض عشراً وتطهر خَمْسَة عشر يَوْماً أن تنقضي عدَّتُها بخمس وسبعين يَوْماً؛ لأَنَّهَا بذَلِكَ تكون متممة لثلاث حيض. ويلزم عَلَى قول من جعلها حائضاً عشرة أيَّام وطاهر عشرين يَوْماً أن تنقضي عدتها بثَلَاثَة أشهر، وهكذا يلزم عَلَى سائر الأقوال كُلَّهَا، وإِن لَمْ يُصرِّحوا به بل صرَّح بعضهم بالتفريع على بعض الأقوال.
فإذا أرادت أن تزوّج فَإِنَّهَا تعتد مُذ جاءها الدم خَمْسَة عشر يَوْماً لِحَيْضِها، وعشرة أيَّام لطهرها، ثُمَّ خَمْسَة عشر يَوْماً لِحَيْضِها، وعشرة أَيَّامٍ لطهرها، ثُمَّ خَمْسَة عشر يَوْماً لِحَيْضِها، وعشرة أَيَّام لطهرها، ثُمَّ انقضت
عِدَّتها للزوج.
،
قُلتُ: قال: وهذا رأي من يرى أن أكْثَر الحَيْضِ خَمْسَة عشر يَوْماً،
مُحَمَّد
قال: وكَذَلِكَ روى بن محبوب عن والده - رحمهما الله -. وقال: إِنَّه يأخذ بِهَذَا الرأي. قال أبو الحواري: إذا اسْتَمَرَّ بِها الدم اعتَدَّت ثَلَاثَة أشهر قال: هكذا قال أبو المُؤثِر رَحِمَهُ الله تَعَالى، واحتج بقول الله تَعَالَى: ﴿وَإِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَثَةُ أَشْهُرٍ﴾ (1)، قال: وهذا مما يرتاب فيه. قال أبو الحواري: ولا أعرف أن أحداً جعل الحَيْض أَكْثَر من
(1) سورة الطلاق، الآية: 4.