معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٣ · صفحة ١٢٣

123

ذكر الحيض

أَمَّا أما في

القاموس

الدم.

اللغة فقد قال بعضهم: إنَّه ولادة المرأة. وفي شرح (1) أن تسميَّة الولادة بالنفاس من المَجَاز مأخوذ من النفس بِمَعْنَى

وقد نقل الشيخ أبو سِتَّة تعريف النفاس بالمَعْنَى الشرعي عن بعض قومنا فقال: «هو الدم الخارج من الفرج لأجل الولادة عَلَى جهة الصّحة والعادة، فاحترز بالخارج من الفرج مِن غَيْره، ولأجل الولادة من الخارج بِغَيْرها كدم الحَيْض والجرح، وبجهة الصّحة والعادة عن الخارج فيما زاد عَلَى مُدَّة النفاس. قال: قاله بعض، قومنا وهو كَذَلِكَ. وفي المَقَام

مسائل:

المَسْأَلَة الأُولَى

،

في المَرْأَة إذا أسقطت لَحمَة أو مُضغة

اعلم أَنَّهُم اتَّفَقُوا أَنَّهَا إذا أسقطت ولداً كامل الخلق وَلَمْ يَبق في بطنها ولد غَيْره أَنَّها تكون نفساء بخروج ذَلِكَ الولد واختلفوا: من وراء ذَلِكَ في شيئين: أحدهما: إذا خرج الولد غَيْر تام الخلق. والآخر: إذا خرج وبقي في بطنها غَيْره.

فَأَمَّا اختلافهم في التي تلد ولداً ويبقى في بطنها غَيْره فسيأتي في

المَسْأَلَة الثانية.

وَأَمَّا اختلافهم في التي تسقط ولداً غَيْر تام الخلق فهو عَلَى مذاهب: المَذْهَب الأَوَّل: / 93/ تكون نفساء بما إذا أسقطت سَقطاً تاماً أو

(1) الزبيدي: تاج العروس 16/ 567، مادة (نفس).