معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

المقدمات

الجزء ١ · صفحة ١٣٢

132

معارج الأمال

مُحَمَّداً - عَلَيه الصلاة وَالسَّلام - إزالَة لِهذَا العذرِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوله تَعَالَى: هو أن تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلَا نَذِيرٌ فَقَدْ جَاءَكُم بَشِيرُ وَنَذِيرُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرُ، والله أعلم.

المَسأَلة الخَامِسَة

[بَيَانِ الشَّرع والشَّرِيعَة]

الشرع: بمعنى الشَّرِيعَة، وهي اسم للأحكام الجزئية التي يَتهذَّب بِهَا المكلَّف معاشاً ومعاداً، سواء كانَت مَنصوصة مِنَ الشارع أَو رَاجِعَة إِلَيْه، وكلُّ فِعل أو ترك مَخصوص مِن نَبِيٍّ مِنَ الأنبياء صريحاً أو دَلالَة فهو

مشروع.

شائعاً

قال أبو البقاء (1): فَإطلاقه على الأصولِ الكليَّة مَجاز، وإن كانَ بخلاف الملة، فَإِنَّ إطلاقها على الفروع مجاز، وتُطلق على الأصولِ

حقيقة كالإيمان بالله وملائكته وكتبه وغيرِ ذَلِكَ.

6

قال: ولهذا لا تتبدل بالنسخ ولا يختلفُ فيها الأنبياء، ولا تُطلَقُ على آحادِ الأُصُولِ، وقد وردَ الشَّرْع عندنا وعِند الأَشْعَرِية كَاسْمِه مُنشِئَاً للأحكام، ووَرَدَ عندَ المُعتَزِلَة مُبيِّناً ومؤكّداً لحكم العقل، وهي تحكيم العقل، وسَيأتي بَيَانُها والكلامُ عَلَيها إِن شَاءَ الله تَعَالَى (2)، وَالله

أعلم.

6

مسألة

(1) أيوب بن موسى الحسيني القريمي الكفوي (ت: 1094 هـ 1683 م): قضاة الأحناف من في كفه بتركيا والقدس وبغداد توفي بإسطنبول، وقيل بالقدس له مؤلفات بالتركية غير كتاب الكليات والأعلام 2/ 38 وكحالة: معجم المؤلفين، 1/ 418، ر 312. انظر: الكليات، ص 524 بتصرف. (2) انظرها في هذا الجزء بعنوان: المسألة الثانية: في قول المعتزلة إن الحسن والقبح عقليان،

ص 147.