المقدمات
الجزء ١ · صفحة ١٣٣مسائل النية
133
ثُمَّ إِنَّه أَخذَ فِي:
امتثالاً
فَقَالَ:
إنشاء الصلاة على رسول الله
لقوله تَعَالَى: صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) (1)
صَلَّى عَلَيْهِ اللَّهُ مَا شَرِعُ تُلِي وَمَا هُدِي عَقل إلى الرَّأي الجلي أي: رَحْمَةُ الله المقرونة بالتعظيم تَصلُ بِنَبِيِّنَا مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم فَتَزيدُه شَرِفاً على شَرَفِه العالي، وكمالاً فوق كماله اتصالاً دائماً لا انقطاع له.
وَفي المَقَام مسائل:
المسألة الأولى (2)
في معنى الصلاة عَلَيْهِ صلى الله عليه وسلم الواصلة إِلَيهِ
مِن رَبَّهُ ومِن الملائكة ومن الخلق
فقيل: الصَّلَاةُ مِن الله رحمة ومن الملائكَةِ استغفار، ومِنَ المؤمنين دعاء، وهُو (اللهُمَّ صَلِّ على مُحَمَّد وَعَلَى آلِ مُحَمَّد). وقال مُجاهِد (3): الصلاة من الله التوفيق والعصمة، ومن الملائكة
العون والنصرة، ومن الأُمَّة الاتباع.
(1) سورة الأحزاب، الآية: 56.
(2) انظر هَذِهِ المسألة بتصرف فِي: الكليات لأبي البقاء، ص
400 - 300
(3) مجاهد بن جبر المكي، أبو الحجاج (21 - 104 هـ): تابعي، مفسر، مولى بني مخزوم من أهل مكة. أخذ عن ابن عباس، تنقل في الأسفار واستقر بالكوفة. له: كتاب في التفسير.
انظر: الزركلي: الأعلام، 278/ 5.