معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٣ · صفحة ١٣١

ذكر الحيض

131

وحجتهم في ذَلِكَ قوله تَعَالَى: {وَأُولَتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمَلَهُنَّ (1)، فظاهر هذه الآية الشريفة يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا في العدَّة حَتَّى تضع حملها، ولا تكون واضعة حملها حَتَّى تضع جميع ما في بطنها من الولد،

وَاللَّهُ أَعلَم.

ولعلَّ حُجَّة من أشار بانقضاء العدَّة بذَلِكَ إطلاق اسم الولادة عَلَيْهَا، فَإِنَّهَا إذا وضعت ولداً فقد وضعت حملها، ووضع الثاني في حكم التابع

للوضع الأَوَّل، وَاللهُ أَعلم.

المَسْأَلَة الثالثة

في الحَامِل إذا رأت أسباب الولادة

متى يَجُوز لها أن تترك الصَّلَاة؟

فقِيلَ: إذا ضربها الطَّلق فَرأت حُمْرَة أو صُفْرَة أو كُدْرَة قبل أن تلد تَتَوَضَّأ وتُصَلِّي، وإن هذا ليس بحيض ولا نفاس ولو كان دماً سائلاً فَإِنَّهَا تغتسل وتُصَلِّي.

الولادة.

وقيل: إذا جاءها الدم عَلَى رأس الولد تركت الصَّلَاة؛ لأَنَّ ذَلِكَ من

وقيل: إذا كان دماً دافقاً بعضه على بعض تركت الصَّلاة والصوم،

وإذا جاءها أحياناً وذهب أحياناً لَمْ تدع الصَّلاة والصوم.

وقال إسحاق من قومنا: إذا ظهر الدم تركت الصَّلاة، وإن كان قبل الولادة بيوم أو يومين وكان عطاء يقول: تَصنع ما تصنع المُستَحَاضَة.

•

(1) سورة الطلاق، الآية: 5.