الجزء الثاني
الجزء ٣ · صفحة ١٤١ذكر الحيض
القول الذي ذكره أبو جابر؟ فالله أعلم أيّ ذَلِكَ كان، ولا أعرف لِهَذَا
القول حُجَّة أصلاً.
المَذْهَب الثاني: ما حكاه أبو الحَوَارِي أن أَكْثَر النفاس شَهرٍ ثُمَّ هـ
بعد ذلِكَ مستحاضة عشرة أيَّام ولا أعرف لِهَذَا حُجَّة أيضاً.
هي
المَذْهَب الثالث: ما عَلَيهِ أَكْثَر الأصحاب، وهو أن أكثر النفاس
/ 107 / أَربَعُونَ يَوْماً. قال أبو سعيد: ولا أعلم أن أحداً أَكْثَره بأقل من أربعين يَوْماً.
منهم
قال في
والحُجَّة لِهَذَا القول: ما روي عن أم سلمة زوج النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهَا قَالت: «كُنَّا نَقعدُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أربعينَ يَوْماً، وكُنَّا نَطَلِي وُجوهَنَا بالورس من الكلف» (1). . وروي من طريق آخر أَنَّهَا قالت: «كُنَّا نقعد
من
نفاسنا أربعينَ يَوْماً إِلَّا أَنْ نَرَى الظهر قبلَ ذَلِكَ فَنغسلُ ونُصلّي (2) قال أبو المُؤثِر: ذُكِر لنا أن عثمان بن أبي العاص (3) ولدت له امرأة
فلبثت في نفاسها ثُمَّ طهرت وغسلت قبل تَمَام الأربعين، فعرضت له فقال: «نُهينا أنْ نَقربَ النِّسَاء إذا وَلدن حَتَّى يَستوفين الأربعين». ففي هذه
(1) رواه أبو داود، عن أم سلمة بمعناه كتاب الطهارة، باب ما جاء في وقت النفساء، ر 311، 83/ 1. والترمذي مثله كتاب أبواب الطهارة، باب ما جاء في كم تمكث النفساء، ر 139، 256/ 1.
(2) رواه ابن ماجه، عن أنس بمعناه كتاب الطهارة وسننها، باب النفساء كم تجلس، ر 649، ص 2 92. وابن حبان في المجروحين، عن عائشة بمعناه، ترجمة حسين بن علوان، ر 225،
244/ 1
ر، ثُمَّ ولاه
عمر
(3) عثمان بن أبي العاص الثقفي (ت: 51 هـ): صحابي جليل من أهل الطائف، أسلم في وفد ثقيف. استعمله النبي الا الله على الطائف فبقي في عمله إلى أيام عمر على عُمان والبحرين سنة 15 عزله عثمان وسكن البصرة إلى أن توفي. انظر: الأعلام 207/ 4.
هـ.