معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٣ · صفحة ١٥٤

154

معارج الآمال - الجزء الثاني

أقل من أربعين يَوْماً وعلى ذَلِكَ طهرت أَوَّل مَرَّة فإن ولدت الثاني فرأت الدم ومدَّ بها بعد وقتها تركت الصَّلاة إلى تمام الأربعين، فإن نقص عن الأربعين في الثاني ثُمَّ ولدت الثالث فمد بها الدم عن وقت الثاني تركت الصَّلَاة إلى تَمَام الأربعين، فإن انقطع عنها وطهرت قبل الأربعين فذَلِكَ وقتها في الثالث من مواليدها وقال من قال ما دامت يزيد / 118/ بها الدم وكان وقتها دون الأربعين تركت الصَّلَاة حَتَّى تُتِمَّ الأربعين، فإذا أَتَمَّت الأربعين لَمْ تزد عَلَى ذَلِكَ في الأَوَّل ولا الثاني ولا الثالث، ولا في وقت من الأوقات؛ قال: وكَذَلِكَ قِيلَ فِي الحَيْض إذا كان دون العشر على ما قد قيل في النفاس، والاختلاف فيه واحد، ومرجع الأقوال إلى ثلاث قواعد: القَاعِدَة الأولى: عدم الانتقال، وعليها يبنى القول بِأَنَّها لا تتحوّل

عن الوقت الذي طهرت عَلَيهِ في أَوَّل مَرَّة.

والقَاعِدَة الثانية: ثبوت الانتقال بثلاث مَرَّات، وعَلَيهِ يُبنى القول

الذي جزم به أبو معاوية.

والقَاعِدَة الثالثة: إنَّ كُلَّ دم رأته البكر قبل تَمَام الأربعين يَوْماً فَذَلِكَ دم نفاس، إِلَّا إِذا تَعَوَّدَت عادة مُتَّفَقة عَلَى ثلاث مرار كُلّها دون الأربعين فَإِنَّهَا تكون حينئذ معتادة، وعَلَيها يبنى القول بأنَّها ما دامت يزيد بها الدم

تركت الصَّلَاة حَتَّى تتم الأربعين.

وأنت خبير بأنَّ الخِلَاف المُتَقَدِّم في أقل النفاس معتبر هَاهُنا، فلو رأت البكر الطهر بعد يوم من نفاسها ودام بها عشرة أَيَّامٍ ثُمَّ رأت الدم فلا تكون تلك اليوم (1) قَاعِدَة لنفاسها، إِلَّا عَلَى قول من لا يرى للنفاس أقل.

(1) كذا في الأصل، ولعل الصواب: فلا يكون ذلك اليوم.