معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٣ · صفحة ١٦٢

162

معارج الآمال - الجزء الثاني

وعن نافع عن عبد الله بن عمر أَنَّهُ قال: «لا يسجد الرجل إلا وهو إِلَّا طاهر، ولا يُصلِّي عَلَى جنازة ولا يقرأ القُرْآن إِلَّا وهو طاهر»، وَاللَّهُ أَعلَم. وَأَمَّا الاعتكاف فممنوع من هؤلاء؛ لأنَّه لا يَصِحْ إِلَّا يصوم ولا يكون إِلَّا في المسجد، وقد نُهيت الحَائِض عن الصوم ودخول المسجد والنفساء في حكمها وكَذَلِكَ الجُنب، وَاللهُ أَعلم.

وأما تلاوة الذكر [فَممنوع] لِحَديث جابر ه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «في الجُنبِ وَالحَائِضِ والذينَ لَمْ يَكُونُوا عَلَى طَهَارَة لَا يَقرَوُونَ القُرْآنَ وَلَا يَطؤُونَ مصحفاً بِأَيديهِم حَتَّى يَكُونُوا مُتَوَفِّئِين)، وَاللَّهُ أَعْلَم. وَأَمَّا المَنع من مُرور المَسجِد فَلحديث أمّ عَطِيَّة قالت: «أُمِرنَا أن نخرج إلى العيدين والعواتق مِن الخُدُور، وأمر الحَائِضِ أَن تَعتَزِلَ عَن مُصلَّى المُسْلِمِينَ قلتُ:: وفي حكمها النفساء، وكَذَلِكَ الجُنب

وَأَمَّا المَنع من مس المصحف فَلِمَا تَقَدَّم مِن حديث جابر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجنب والحَائِض والذينَ لَمْ يكونوا عَلَى طهارة لا يَقرؤون القُرْآن وَلَا يَطؤونَ مصحفاً بأيديهم حَتَّى يكونوا متوضئين». ولقوله تَعَالَى: {وَلَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (3). / 125 /

(1) رواه ابن ماجه، عن ابن عمر بمعناه أبواب الطهارة وسننها باب ما جاء في قراءة القرآن على غير طهارة، ر 595، ص 84. والدارمي مثله كتاب الطهارة، باب الحائض تذكر

الله ولا تقرأ القرآن، ر 998، 253/ 1.

6

(2) رواه البخاري، عن أم عطية بلفظ قريب كتاب الحيض باب شهود الحائض العيدين ودعوة المسلمين و يعتزلن المصلى (324، 96/ 1. ومسلم، بلفظه، کتاب صلاة

العيدين باب (1) إباحة خروج النساء في العيدين .. ،، ر 890، 605/ 2.

(3) سورة الواقعة، الآية: 79.