الجزء الثاني
الجزء ٣ · صفحة ١٦٧ذكر الحيض
167
الاحتجام وقطع الشعر، ويُمكن أن يختلفوا في ظاهر النهي، فيحمله بعضهم عَلَى التحريم كما يقتضيه استدلال الشيخ عامر، ويحمله آخرون عَلَى التكريه كما يقتضيه الأثر المَنقُول وَالله أَعلم.
وفي المقام مسائل:
المَسْأَلَة الْأُولَى
في قِراءة القُرْآن عَلَى غَيْر طَهارة، وفيها فروع:
الفرع الأَوَّل: في قراءة الحائض والنفساء والجنب
للقرآن:
قال ابن المنذر في إشرافه: واختلفوا في قراءة الحائض والجنب
فحكى عن قوم الكراهية.
وحكى عن جابر أن الحَائِض والنفساء لا يقرءان القُرْآن، وَلَمْ يذكر
الجنب بشَيْء.
-
وعن غَيْره أن الجُنب مثل الحَائِضِ لا يقرأ القُرْآن.
وقال جابر بن زيد: الحَائِض لا تتم الآية.
وحكى الترخيص عن طائفة للجنب في قراءة القُرْآن. وعن ابن عباس - ا -: أَنَّهُ كَانَ يَقرأ وِردَه وهو جنب.
وقال مالك: لا يَقرأ الجُنب إلَّا أن يتعوَّذَ بالآيةِ عِند مَنامِه. وقال الأوزاعي: لا يقرأ الجُنب إِلَّا آية الركوب وآية النزول: