معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٣ · صفحة ١٦٨

168

معارج الآمال - الجزء الثاني

سُبْحَانَ الَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (1)، وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِي مُنَزَلًا

مباركًا وَأَنتَ خَيْرُ الْمُنزِلِينَ} (2) (3).

وحكي عن مُحَمَّد بن مسلمة (4) كراهية أن يقرأ الجُنب القُرْآن

وإباحة ذَلِكَ للحائض

ورفع الشيخ عامر في إيضاحه عن الأثر: أَنَّهُ ليس عَلَى الحَائِضِ في ذكر الله وقراءة القُرْآن واستقبال القبلة بأس. وَأَنَّهُ لا يَمتنع أحد من ذكر

الله.

- وقال بعضهم: يُكرَه لَها قراءة القُرْآن قال: والأول أحبّ إلى

العُلَماء. / 129/

فجُملة الأقوال ثَلَاثَة:

6

أحدها: التكريه والمُرَاد به المَنْع من القِرَاءَةِ عَلَى سَبيل التنْزِيه، ويحتمل أن يراد به التحريم؛ لأنَّه كَثِيراً ما يُعبّر الأوائل عن التحريم

بالتكريه.

والقول الثاني: الترخيص للجنب مطلقاً، أو في بعض الآيات

والأحوال.

(1) سورة الزخرف، الآية: 13.

(2) سورة المؤمنون، الآية: 29.

(3) انظر: الكندي: بيان الشرع، 9/ 195.

(4) مُحَمَّد بن مسلمة (سلامة المدني (ق): 2 هـ عالم فقيه من أهل المدينة المنورة. أخذ عن أبي عبيدة ولم يكن شيخه يقوم من مجلسه لأحد إلا له ولمحمد بن حبيب احتفاء بهما. أخذ عنه ابنه عبد الله. شارك في كتابة الرسالة الحجة مع الربيع وأبي غسان ووائل في مسائل وفتنة ابن فندين. انظر الراشدي: الإمام أبي عبيدة ص 241. الربيع وغيره: الرسالة الحجة، ص 1. معجم أعلام إباضية المشرق (ن. ت).

: