معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٣ · صفحة ١٩٣

ذكر الحيض

193

المَسجِدَ أحياناً ويَرشُه ويُغلق أبوابه؛ فقال: يا أبا الحَسَن المَسجِدُ مُنَزَّه

عَن ذَلِكَ».

وإن كان منتظراً للصلاة وأَنْوَاع الطاعات:

فَإِمَّا أن يكون العمل الذي يَعمله خفيفاً، أو ثقِيلاً.

ذلك

فإن كان ثقيلاً مُنع من العمل لِما تَقَدَّم من الروايات، وإن كان خفيفاً كالسَّفَةِ (1)، وفَتلِ الحَبلِ، وخِياطة الثوبِ فَقد رُخْصَ في المسجد لمن كانَ مُنتظراً للصلاة.

في

وَلَعَلَّ وجه الرخصة من حيث إن الأعمال الخفيفة لا تُشغل المُصَلِّي،

ولا تُلوّث المسجد.

ينتظر

فإن كان العامل لها منتظراً للصلاة وأنواع الطاعات كان جلوسه لما من ذَلِكَ، لا لأجل تلك الصنعة، وإلى هذا المَعْنَى يشير كلام عليّ لعثمان حين قال له في الخيَّاط: «إِنَّهُ يَقمُّ المَسجِد أحياناً ويرشه ويغلق أبوابه، والله أعلم.

الفرع التاسع في الوُضُوء في المَسجِد

قال ابن المنذر في إشرافه: أباح كُلّ مَن نَحفظ عنه من علماء الناس الوُضُوء في المَسجِد. قال: ومِمَّن حفظنا عنهم ذَلِكَ ابن عباس وابن عمر

وعطاء وطاووس وأبو بكر بن مُحَمَّد بن عمرو بن حزم وابن جريج

(2)

(1) السُّقَةُ:

هي عملية إدخال سعف النخل فيما بينه وربطه بحبال دقيقة لصنع أوعية وأجربة

وفرش وغيرها.

(2) هو: عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج البصري، وقد سبق تخريجه.