معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

المقدمات

الجزء ١ · صفحة ١٣٩

مسائل النية

139

وعن جابر بن عبد الله عنه صلى الله عليه وسلم أَنَّه قالَ: «صلُّوا عليَّ أَوَّلَ الدُّعَاءِ وَوَسَطَه وَآخِرَهُ» (1).

قال: وتأكَّد الصلاة عَلَيْه بعد الوتر وبعد الأذان لما رواه عمرو بن العاص أَنَّ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قال: إِذَا سَمِعْتُمُ المُؤذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَمَا مَا يَقُول، ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ، فَإِنَّهُ مَن صَلَّى عَلَيَّ وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْراً، ثُمَّ اسأَلُوا اللهَ لِي الوَسِيلَة فَإِنَّهَا مَنزِلَة في الجَنَّةِ لَا تَنبَغِي إِلَّا لِعَبْدِ مِن عِبَادِ الله،

وَأَرْجُو أَن أَكُونَ أَنَا هُو، فمَن سَأَلَ اللهَ لِي الوسيلَةَ حَلَّت لَهُ الشَّفَاعَةُ» (2) قال: ولا خطبة إلَّا بالصلاة على النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، ومَن صَلَّى عَلَيْهِ فِي التحيَّات الأولى والثانية فلا تفسد صلاته، وتُستَحَبُّ في الثانية عند ذكره أو ذكر لفظ الرَسُول أو بعدَ ذَلِكَ، وأوجبها بعض قومنا في التَّشَهُدِ الأَوَّل والآخر، وقال بعض منهم: تُسنُّ فيهما، ولَهم في استحباب الصلاة على الأَوَّل في التَّشَهدِ الأَوَّل قولان الأصحُ المنع، وفي وجوبها في الثاني قولان، الأصحُ أَنَّهَا سُنَّة.

قال: ويُكره إفراد الصلاة عَن السلام / 26/ والسلام عن الصلاة؛ لأَنَّ الله سبحانه قرنهما بواو في الكتاب مع الجمع بينهما نُطقاً، وأجازَ ا في وقتٍ والآخر قبل ذَلِكَ. وَقيل: لا سلام إلا على حي وهو ضعيف. هذا كلامه مع حذف وتقديم وتأخير.

بعضهم

أحدهما

(1) رواه عبيد بن حميد في مسنده عن جابر بلفظ: «اجعلوني في أَوَّل .. .. »، ر 1132، 340/ 1. وأحمد محمد الخلال: السنة،، عن جابر ر 226، 225/ 1.

بن

بن

في

(2) رواه مسلم عن عبد الله بن عمرو بلفظه، كتاب الصلاة، باب استحباب القول مثل قول المؤذن لمن سمعه. . .، ر 384، 288/ 1. وأبو داود عن ابن عمرو بلفظه، كتاب الصلاة،

باب ما يقول إذا سمع المؤذن، ر 523، 1/ 144.