المقدمات
الجزء ١ · صفحة ١٤٠12.
معارج الآمال
ويدلُّ عَلَى ضعف القولِ بِأَنَّه لا سلام إِلَّا عَلى حَيٍّ، قَولُهُ تَعَالَى: وَسَلَمُ عَلَى الْمُرْسَلِينَ} (1) فإنَّ المرسلين قد ماتوا حين نزول هَذِهِ الآية ولم يبقَ مِنهم إِلَّا خاتمهم سيدنا مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم.
قال القطب في شرح لامية الأفعال (2): واختار ابن حجر ثُمَّ الصبان وغيرهما عدم كراهة إفراد أحدٍ الصلاة والسلام عن الآخر، بل إِذَا صَلَّى في مجلس وسلَّم في مجلس ولو بعده مدة طويلة كان آتياً بالمطلوب، والآية لا تَدُلُّ على طلب قرنهما؛ لأنَّ الواو لا تقتضي ذلك، بل حديث: مَن صَلَّى عَلَيَّ في كتاب … إلخ (3) يتبادر منه الاكتفاء - إلى أن قال ـ قال بعضهم: والإفراد إِنَّمَا يتحقق إن اختلف المجلس أو الكتاب؛ أي ما لو أتى بِأَحَدِهِمَا ثُمَّ بعد ذَلِكَ بِمدَّة أتى في مجلسه ذَلِكَ بالآخر أو أتى به في موضع من الكتاب ثُمَّ بالآخرِ في موضع مِنه فلا
كراهة.
بمجرد
د الكتابة
قال الشنواني: بقي لو ما لو أتَى بأَحَدِهِمَا لفظاً وبالآخر خطاً، أو بهما معاً خطاً هل تبقى الكراهة؟ قال القطب فيه خلاف قال الشنواني::. وهَل الإفراد مكروه في بقية الأنبياء - عَلَيهِم الصلاة والسلام -؟ قال
القطب: لا.
هي
وقال أبو البقاء: وكراهة إفرادِ الصَّلَاةِ عن السَّلَامِ إِنَّمَا لفظاً لا خطاً، أو محمول على من جَعله عادة، وَإِلَّا فقد وقع الإفراد في كلام
جماعة من أئمة الهدى.
(1) سورة الصافات، الآية: 181.
(2) امحمد أطفيش: شرح لامية الأفعال، 78/ 1، وذكر فيه قول الشنواني.
(3) رواه الطبراني في الأوسط، عن أبي هريرة، ر 1835، 232/ 2.