معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٣ · صفحة ١٩٥

ذكر الحيض

وإقامة الحُدُود، فَإِنَّهَا لا تُفعل في المَسجِد احتراماً لبيت الله تَعَالَى وتنزيهاً

له

عن

الدماء.

وَأَمَّا المَعصِيَة: فَإِنَّهَا مَمنوعة في المَسجِد وغيره وفعلها في المسجد مَعصِيَة عَلَى مَعصِيَة لِما فيها من انتهاك الحرمتين حرمة النهي، وحرمة المسجد، وعلى قدر الاحترام تزداد الآثام، ففاعلها في المسجد الحرام أعظم جُرماً من فاعلها في سائر المَسَاجِد.

وَأَمَّا المكروه: فَإِنَّهُ يزداد بفعله في المسجد كراهية على كراهية،

فعله. وَرُبَّمَا أفضى به الحال في بعض المواضع إلى التحريم من

وَأَمَّا المباح: فَإِمَّا أن يكون فعله مفضياً إلى حالة تمنع صاحبها من دخول المسجد كالجماع، ففعله في المَسجِد حرام؛ لأَنَّ الجُنب ممنوع من دخول المسجد، فما ظنك بفاعل أسبَاب الجَنَابَة؟

وَأيضاً: فإِنَّ الجِماع حالة تنافي تعظيم المَسجِد ففعلها في المسجد

حرام اتفاقاً.

وَإِما أن يكون المباح مؤذياً للمسجد، أو لأحد من عُماره فيمتنع لما فيه من الأذى.

وَإِمَّا أن يكون فيه استخفاف بالمسجد وتسوية بِغَيْره، كالمُرُور فيه باللحم، أو اتِّخَاذِه طريقاً أو مَحَلَّاً للصناعات أو نحو ذَلِكَ. فيمتنع لما فيه من الاستخفاف بالمسجد.

وَإِمَّا أن يكون خالياً من هذا كُله / 150/ فيباح؛ لأَنَّ أَصله مباح ولا

دليل على منعه في المَسجِد، وَاللهُ أَعلَم.