معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٣ · صفحة ٢٠٣

ذكر الحيض

203

أَمَّا لو علق التعاويذ فى حال الجَنَابَة أو الحَيْض فالأنسب ما به المَنْع؛ لأَنَّ فيها أسماء الله، وآياته، وهي بعض الكتاب المكنون لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ

فإن قيل: فإن الفرق بين ما إذا حدثت الجَنَابَة أو الحيض وهو حامل للتعاويذ وبين ما إذا حملها بعد حدوث الحَيْض أو الجَنَابَة فرق خفي؛

لأنه يكون حاملاً للتعاويذ في الحالتين وهو جنب أو حائض مثلاً.

قلنا: لا ننكر گونه حاملاً لِذَلِكَ لَكن نقول: إن حمله في إحدى الصورتين معفو عنه دون الأخرى؛ لأنَّه في إحداهُما غَيْر مُختار فَناسبه العفو، وفي الأخرى مختار فَناسبه التشديد فالفرق إِنَّمَا هُو بين الحُكْمين، لا الحالتين في نفس التسمية.

وبقي

هنا

بحث وهو أن يقال: إذا رفع الإثم عن حامل التعاويذ إذا طرأ عَلَيهِ الجَنَابَة أو الحَيْض، هل له أن يستمرَّ / 156/ عَلَى ذَلِكَ الحَمْل المصحوب بالعفو في أوّل الأمر، ويكون معفوّاً عَنه ما دام عَلَى ذَلِكَ

الحال، أم لا؟

والجَوَاب: ليس له الاسْتِمَرَار عَلَى ذَلِكَ؛ لأَنَّ الاسْتِمَرَارٍ عَلَيْهِ حَمل

اختياري، ونحن إِنَّمَا قلنا: يرفع الإثْم عَنه في تلك الحالة لكون أمره ضرورياً لا اختيارياً، والله أعلم.