المقدمات
الجزء ١ · صفحة ١٤١مسائل النية
قال: وكتابة الصلاة في أوائل الكتب قد حدثت في أثناء الدولة العباسيَّة، ولِهَذا وقعَ كتاب البخاري وغيره من القدماء عارياً عنها،
والظاهر أَنَّهُم يكتفون بالتلفظ.
المسألة الرابعة
في فضل الصلاة عَلَيهِ
رُوي أَنَّهُ قيل: يا رَسُولَ الله أرأيتَ قولَ الله تَعَالَى: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَيْكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيُّ فقال: «هذا من العلم المكنُونِ، وَلَولا أَنتُم سَأَلْتُمُونِي عَنه مَا أَخبَرْتُكُم إِنَّ الله وَكُل بِي مَلَكَيْن فَلَا أُذْكَرُ عِندَ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ عَلَيَّ إِلَّا قَالَ ذَلِكَ المَلكَانِ: غَفَرَ الله لَكَ، وقالَ اللَّهُ وَمَلَائِكَتهُ لِذَينِكَ
فَيُصَلِّي المَلَكَين: آمين (1).
وعن أنس بن مالك عن أبي طلحة مع عنه لا من صَلَّى عَلَيَّ صلاة
صَلَّى الله عَلَيهِ عشراً» (2).
وعن عبد الله بن مسعود: «أَنَّ ملَكاً موكَّل بالعبد، فإذا قال العبد: صَلَّى الله على مُحَمَّد قال الملَكُ وأنت فَصَلَّى الله عَلَيكَ». وعن ابن مسعود أَنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «أُولَى النَّاسِ بِي يَومَ القِيَامَةِ
أَكثَرِكُم عَلَيَّ صَلاةً» (3).
(1) رواه الطبراني في الكبير، عن الحسن بن علي بمعناه، 2753، 89/ 3. وذكر الهيثمي رواية الطبراني: مجمع الزائد عن الحسن بمعناه، سورة الأحزاب، 93/ 7
(2) رواه النسائي بلفظ قريب باب الفضل في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، ر 1295/ 50. والطبراني في الكبير، ر 4717، 99/ 5.
(3) رواه الترمذي عن ابن مسعود بلفظه في أبواب الصلاة، باب (21) ما جاء في فضل الصلاة على النبي، (484، 354/ 2 وابن أبي شيبة: المصنف، عن ابن مسعود بلفظه، كتاب
(27) الفضائل، باب (1) ما أعطى الله تعالى محمداً، 31778، 330/ 6.