الجزء الثاني
الجزء ٣ · صفحة ٢٠٥ذكر الحيض
205
لبن فأرسلَ النَّبِيُّ / 157 / صلى الله عليه وسلم إِلَيهِما فَسقاهُما فَعَلمنا أَنَّهُ لَمْ يَعْضب عَلَيْهِما. وفي رواية: «أن ناساً من أعراب المدينة قالوا: يا رسول الله، البرد شديد، والثياب قليلة، فإن آثرناهن هلك سائر أهل البيت، وإن استأثرنا بها هلكت الحُيَّض، فقال: «إِنَّمَا أُمِرْتُم أَن تَعتَزِلُوا مُجَامَعَتِهِنَّ إِذَا حِصْنَ، وَلَمْ تُؤْمَرُوا بِإِحْرَاجِهنَّ مِن البيوتِ كَفِعل الأعاجم»، وقرأ عليهم الآية، يشير إلى أن تفسيرها عزل مجامعتهن.
وكَانَتْ النصارى - والعياذ بالله - تُجامع نِساءها ولا تبالي بالحيض، فَأمر الله المُؤمِنين بالاقتصادِ اختياراً لَهم بين إفراط اليهود والمجوس، وتفريط النصارى فكان أمرهم بين ذَلِكَ قواماً.
وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: مَن أَتَى حَائضاً فِي فَرجِهَا، أَو امْرَأَةً فِي دُبُرِهَا، أَو كَاهِناً فَقَد كَفَرَ بِمَا أُنزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ (1). قال القطب: أي كُفر نفاقٍ وَلَمْ يُرد الشرك، وشبَّه نفاقه بشرك من أنكر ما أنزل الله. وروي عنه: مَن جَامَعَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ فِي حَيضِهَا فَقَد رَكِبَ ذَنباً عَظيماً» (2).
قال القطب: قال الداوودي روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «اتَّقُوا النِّسَاءَ في المَحِيضِ فَإِنَّ الجُذَامَ يَكُونُ مِن أولادِ المَحِيض)، قال: ولفظه
(1) رواه الترمذي، عن أبي هريرة كتاب أبواب الطهارة، باب ما جاء في كراهية إتيان الحائض، ر 135، 242/ 1 والنسائي مثله كتاب أبواب الملاعبة .. باب تأويل قول
،
الله نِسَاؤُكُمْ حَرْتُ لَكُمْ، ر 9017، 323/ 1.
6
(2) لَمْ نجد من خرجه بهذا اللفظ، وانظر تخريج مثله في حديث: «لعن فاعله».
(3) لعله مُحَمَّد
بن علي بن
أحمد
شمس الدين الداوودي المالكي (ت: 945 هـ): محدث فقيه أخذ من مصر. عن السيوطي، وتوفي بالقاهرة. له: طبقات المفسرين، وذيل طبقات الشافعية للسبكي … انظر: الأعلام، 6/ 291.
(4) لم نجد من خرجه بهذا اللفظ.