الجزء الثاني
الجزء ٣ · صفحة ٢٠٦206
معارج الآمال - الجزء الثاني
عند صاحب الوضع (1) - رَحِمَهُ الله تَعَالى - مَن وَطِئ امرأَتَه وَهِي حَائِضِ فَقضِيَ بَيْنَهُمَا بِوَلِدٍ فَأصابه جُذام فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نفسه» (2).
وَأَمَّا الإجماع: فقد حكاه غَيْر واحد من أصحابنا وغيرهم، ومِمَّن حكاه الشيخ إِسْماعِيل في قواعده وعبارته في ممنوعات الحَيْض: الأُمة». «الخامس الوطء في الفرج مع اسْتِمَرَار الدم، وهو مُحرَّم بإجماع من والفخر الرازي في تفسيره الكبير (4) وعبارته «اتَّفَق المُسلِمُونَ عَلَى حرمة الجماع في زمن الحَيْض. والملقَّب / 158/ بشيخ الإسلام البلقيني (5) وعبارته «فَإِنَّهُ مُحرَّم بالإجماع». بل صرح بعضهم بأنَّه كبيرة.
(6)
(V)
ومِمَّن صرح به القطب في هميانه، وابن حجر في زواجره ونقل ذَلِكَ
عن الشافعي والمحاملي
(^)
(1) الجناوني: الوضع، ص 64.
،
(2) رواه الطبراني في الأوسط، عن أبي هريرة بلفظه (3304، 9/ 4. وابن حبان في المجروحين، عن أبي هريرة بلفظ قريب، ترجمة عمرو بن محمد بن الأعشم، ر 622،
74/ 2
(3) انظر أقوال الجيطالي في: قواعد الإسلام، 1/ 210.
(4) الرازي: التفسير الكبير، مج 3، 6/ 72.
(5) صالح بن عمر بن رسلان البُلْقِينِي (791 - 868 هـ): محدث فقيه مجتهد قاض شافعي. تفقه بأخيه عبد الرحمن بالقاهرة وناب عنه في الحكم. تصدر الفتوى والقضاء. له: ديوان خطب، الغيث الجاري على صحيح البخاري وتتمة التدريب، والتذكرة … انظر:
الأعلام، 3/ 194.
(6) اطفيش: هميان الزاد إلى دار المعاد، 3 209.
(7) ابن حجر: الزواجر، 1/ 217.
(8) الحسين بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل المحاملي الضبي أبو عبد الله البغدادي (235
- 330 هـ): فقيه ورع قاض، محدث، ولي قضاء الكوفة وفارس ستين سنة. له: أجزاء
المحامليات وأمالي المحاملي. انظر: الأعلام، 2/ 234.