معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٣ · صفحة ٢١١

ذكر الحيض

211

واختلفوا في فساد زوجته عَلَيهِ:


فذهب جمهور قومنا وأبو نوح من أصحابنا إلى: أَنَّهُ لا تحرم عَلَيهِ

امرأته، وهو عاص.

6

- وقال بعض أصحابنا: إن وَطِئ في الحَيْض تاب واستغفر وإن عاد تاب وإن عاد تاب وإن عاد في الرابعة حَرُمت عَلَيهِ؛ لأَنَّ هذا مُعانِد فَأَحْرَى أن تحرم عَلَيهِ. ويُوجد في الأثر أن ضماماً كانَ / 161/ يُرخص في المرة الواحدة، أي لا يُفسدها عَلَيْهِ إلَّا إذا اعتاد ذَلِكَ.

:

وكان أبو عبد الله: يرى الفراق ـ أي - من أَوَّل مَرَّة. قال أبو. الحَوَارِي: نَحن نقول بقول من يفرق بينهما قال مُحَمَّد بن الحَسَن:. حرمت عَلَيهِ، ونحن نأخذ بهَذا

قال بعضهم: وهو قول سليمان بن عثمان والمُرَاد بالتحريم تحريم الأبد. قال في القواعد: وهو مَذْهَب العُمانيين.

وقال جابر بن زيد: لا أحللها ولا أحرمها وأحبُّ إِلَيَّ أن يُفارقها، به قال أبو عبيدة، والوقوف مَذْهَب الربيع ومحبوب، وأخذ به موسى بن علي وغيره من فقهاء المُسْلِمِينَ، ونسبه مُحَمَّد بن جعفر (1) إلى أَكْثَر الفقهاء

وبه

وأصحابنا.

قال أبو عبيدة: لا أحلّلُها ولا أحرِّمها عَلَيهِ فَإِنَّهُ متعمد لحدود الله، وأحبُّ إِلَيَّ فراقها ثُمَّ لا يعود إليها أبدا وإن نكحت زوجاً غَيْره ثُمَّ طلقها، أو مات عنها لَمَّا أصاب منها.

(1) انظر: ابن جعفر: الجامع، 6/ 459.