معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٣ · صفحة ٢١٦

216

معارج الآمال - الجزء الثاني

وروي عن ابن عباس أَنَّهُ قال: يَتَصدَّق بدِينار أو بنصف دينار. قال ابن المنذر: وبه قال أحمد.

- وقِيلَ: إِنَّ كان وطؤه في إقبال الدم يَتَصدَّق بدينار، وإن كان في

إدباره فبنصف دينار، ونسب هذا القول إلى الشافعي في جديد قوليه. قال مُحَشِّي الإيضاح (1): وَإِنَّمَا اختلف الحال في الإقبال والإدبار؛ لأنه في أَوَّله كان قريب عهد بالجماع، فلا يعذر بِخِلَافِ آخره فخفّف عنه. قال: ولا دَلِيل عَلَيهِ - وقال إسحاق: إن كان الدم عبيطاً فَدِينَار، وإن كانَ وَطِئها وقد

ظهرت من الحَيْض وَلَمْ تغسل فنصف دينار.

وقال سعيد بن جبير عليه عتق رقبة.

وقال الحسن البصري: [عَلَيهِ] مَا عَلَى الذي يقع على امرأته في

رمضان.

والحاصل: أن اختلاف القائلين بالكفَّارَة راجع إلى قولين: أحدها: أن الكَفَّارَة مُغلَّظة، وهي عتق رقبة عند ابن جبير،

الواطئ في رمضان عند الحَسَن.

وكَفَّارَة

وثَانِيهِمَا: أَنَّهَا كَفَّارَة غَيْر مغلظة، وَإِنَّمَا / 165/ هي دينار أو نصف دِينَار، عَلَى اختلاف منهم في الحال الذي يجب فيه الدينار ونصف الدينار. [و] هل الدينار في أَوَّل الدم ونصفه في آخره؟ أو الدينار في زمن

الدم ونصفه بعد انقطاعه؟

(1) أبو ستة: حاشية الإيضاح، 250/ 1.