الجزء الثاني
الجزء ٣ · صفحة ٢٣٠230
معارج الآمال - الجزء الثاني
الثاني: أن حمله عَلَى التَّطهر الذي يَختَصّ الحَيْض بوجوبه أولى من
التَّطهر الذي يثبت في الاستحاضة كثبوته في الحَيْض، فهذا يوجب
المراد به الاغتسال، وَاللهُ أَعلَم.
الأمر الثاني: في حكمها إذا اغتسلت بماء نجس أو مستعمل
[إذا اغتسلت بماء نجس]:
أن
يُوجد عَن أبي عبد الله: في امرأة طهرت من الحيض فاغتسلت بماء نجس ثُمَّ جامعها زوجها؟ قال: هي حائض عَلمت بالمَاء أَنَّهُ نَجسَ أَو لَمْ
تعلم. - وقال غيره: إن علمت بالمَاء أَنَّهُ نَجس وكان معها أَنَّهُ طاهر فلا تفسد عَلَيهِ، ولا تجتزئ بذَلِكَ الغسل.
قال أبو علي الحَسَن بن أحمد حَتَّى تعلم هي بنجاسة الماء ويعلم هو أيضاً، فحينئذ تفسد عَلَيهِ؛ لأنَّ الفساد إِنَّمَا يقع عَلَيهِ فيها بتعمُّدِه هو
بتعمدها
قال: هي.
ويعجبني الأخذ بها.
- وَأَمَّا إن اغتسلت بماء مستعمل:
لا
- فقد قِيلَ: إن الماء المُستَعمَل لا يُجزِئُ للغسل والوُضُوء، وإن
غسلت به ثُمَّ وطئها زوجها لَمْ تَحرم عَلَيهِ.
- قال مُحَمَّد بن عبد السَّلَام: إذا وطئها وهو عالِم بذَلِكَ حرمت عَلَيهِ امرأته؛ لأنَّ الحرمة تقع بالتَّعَمُّد والقصد من الزوج، وهي لم يثبت لها غسل بذلِكَ. قال: وإِن كَانَتْ هي عالِمة بذَلِكَ وَلَمْ يعلم هو وَلَمْ تُعْلِمُه هي، فقد يخرج عندي عَلَى معنى قول أصحابنا أَنَّهَا آثِمة؛ لأنَّها أمكنته
من