الجزء الثاني
الجزء ٣ · صفحة ٢٣١ذكر الحيض
231
ذَلكَ
محجور عَلَيْهَا ويعجبني أن تفتدي منه بِما عَلَيهِ لَها إِن / 176/ قَبِل منها، وإن لَم يقبل لَمْ يكن عَلَيهِ القبول حكماً، ويسعه أن يُمسك زوجته، ويسعها هي منه ما يسعه منها وإن لَم يفسدها؛ لأنَّ الفساد إِنَّمَا يقع بوطئه متعمداً هو في الوقت المحجور عَلَيهِ، وفعلها ليس كفعله عندي. وإذا كانا عَلِما جَمِيعاً ونسيا حين الجِماع فلا فساد عَلَيهِ في زوجته. - فإن أقرت المَرْأَة أَنَّها طهرت من حيضها، وادعت أَنَّهَا اغتسلت في
ماء نجس.
قال أبو عبد الله: أَمَّا قبل الوطء فمعي أَنَّهَا تُصدَّق إذا اغتسلت بمَعْنَى جهالة أو غَيْرها، وَأَمَّا بعد الوطء فمعي أَنَّهُ ليس عَلَيْهِ تصديقها، إِلَّا أن يبين له أن ذَلِكَ من طريق يَصِحْ
في
معه،
أو يصدقها فذَلِكَ إليه.
وهذه التفريعات كما ترى مَبْنِيَّة عَلَى القول بفسادها عَلَيهِ إذا وطئها حال حيضها أو بعد الطهر قبل الاغتسال؛ وَأَمَّا القول بِأَنَّها لا تفسد
عَلَيْهِ بشَيْء من ذَلِكَ فلا تتمشَى عَلَيهِ هذه الفروع كما هو واضح.
ووجه القول بفسادها عَلَيهِ إذا اغتسلت بماء نجس أو مستعمل هو حكمها إذا اغتسلت بذَلِكَ في حكم التي لَمْ تغتسل قط؛ لأنَّ التَّطهر بالماء النجس لا يَصِحٌ، والماء المُستَعمَل غَيْر مطهر لغيره فلا يُجزِئُ به
الاغتسال.
وَأَمَّا مَن يَشترط علمها بنجاسة المَاء فَإِنَّهُ يَجعل جهلها به في حكم الخطأ، ووطء الخطأ لا تفسد به الزوجة.
لذلك.
وكَذَلِكَ من يشترط عِلمه هو أيضاً، فإن الفساد لا يكون إلا مع تعمده