الجزء الثاني
الجزء ٣ · صفحة ٢٣٢232
معارج الآمال - الجزء الثاني
وَأَمَّا مَن لَمْ يُحرِّمها بالوطء بعد الاغتسال بالماء المُستَعمَل مع قوله بأَنَّه لا يُجزئ للغسل؛ فهو مَبْنِي عَلَى قول من لا يفسدها بالوطء قبل
الاغتسال، وَالله أَعلم.
الأمر الثالث: في وطئها بعد التَّيَمُّم
قال الربيع: إذا حاضت المَرْأَة في السفر ثُمَّ طهرت وَلَمْ يكن معها ماء فلتتيمم بالصعيد، وأحبُّ إلينا أن لا يقربها زوجها إِلَّا أَن يَخاف
/ 177/ الشبق فلا بأس عَلَيهِ (والشبق: أن يشتهيها شهوة شديدة). وسأل أبو صُفْرَة أبا أيوب وائل بن أيوب رَحِمَهُ الله تَعَالَى: عن الحَائِض إذا طهرت في السفر أيغشاها زوجها وَلَمْ تغسل وقد تَيَمَّمت؟ قال: لا. قال: فسألت محبوب بن الرحيل رَحِمَهُ الله تَعَالى عنها فقال: بلى. قُلتُ: أَفأَمْحُو ما قال لي أبو أيوب؟ قال: لا.
عند
وصحح أبو سعيد قول محبوب، قال: لأَنَّ التَّيَمُّم يقوم مقام الغسل
عدم
-
الماء.
قال مُحَمَّد بن الحَسَن: فإن جامعها بعد أن طهرت من حيضها قبل
أن تتيمم بالصعيد فسدت عليه، وهو كمن وطئ حائضاً. وهذا القول مَبْنِي عَلَى القول بفسادها بالوطء قبل الاغتسال.
وفي الأثر: عن حائض طهرت ثُمَّ عرضت لها علة قبل أن تغسل فلم تقدر عَلَى الغسل، أو خافت أن تزداد علتها من الغسل فتَيَمَّمت؛ إِنَّهُ
يختلف في جواز وطئها:
- فقال من قال: يَجوز له أن يطأها.