معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٣ · صفحة ٢٣٨

238

معارج الآمال - الجزء الثاني

الأحيان فواقعها فوجدها حَائِضاً فنزع من حين ما رأى ذلك. قال موسى بن أبي جابر: لا بأس عَلَيْهِ وعَلَيْهِ كَفَّارَة دِينَارٍ.

قال أبو الحَوَارِي: قال بعض الفقهاء: لا تحرم عَلَيهِ. قال: ونَحن

نأخذ بذَلِكَ.

وفي مَوْضِع من الأثر قال: بلغنا عن موسى بن علي رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى أَنَّهُ لَمْ ير عَلَيهِم فساداً إِذا كَانَتْ عوَّدت تكذبه. قال أبو الحَوَارِي: أنا آخذ بقول موسى بن علي رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى.

وقال أبو عبد الله: إن كَانَتْ كذبته فيما مضى فقد صدقته الآن، ولا عذر له في ذَلِكَ، وتحرم عَلَيهِ وصوَّبه مُحَمَّد بن الحَسَن. وإن كذَّبَها فَوطئها فلم يردَماً قبل وطئه ولا بعده؛ فعن أبي عبد الله أَنَّهُ لَمْ عَلَيهِ بأساً. فإن أظهرت له الدم قبل أن يفترقا فهو عنده كالواطئ في الحَيْض مُتَعَمِّداً، إلَّا إذا أقرَّت أَنَّهَا أظهرت له الدم من موضع الوطء.

ير

قال: والقول قولها في ذلِكَ

مع يمينها.

وإن أراد وطأها فَقالت: إِنِّي حَائِض - وهي تضحك - فظنَّ أَنَّهَا تَمزح فَأصاب منها، فَلَمَّا فرغ إذا هو بالدم، وَلَمْ تكن حَائِضاً. وقالت من بعد: إِنَّهَا لَمْ تكن حَائِضاً حين قالت: إِنَّهَا حَائِض.

قال هاشم بن غيلان والأزهر بن علي وموسى بن علي: يصنع معروفاً؛ أي: يَتَصدَّق عن ذَلِكَ، لِما يرجى في الصدقة من دفع الغضب، ورد أنَّ الصَّدَقَةَ تَدفَعُ غَضَبَ الرَبِّ (1)

فَإِنَّهُ

(1) رواه الترمذي، عن أنس بلفظ قريب كتاب الزكاة، باب ما جاء في فضل الصدقة،

،

ر 664، 52/ 3. والطبراني في الكبير، عن أبي أمامة وغيره بمعناه، ر 8014، 261/ 8.