الجزء الثاني
الجزء ٣ · صفحة ٢٤٠240
معارج الآمال - الجزء الثاني
قال: وهو عندي حسن، واستحبَّ لِكُلِّ عاص أو مقصر في طاعة الله أن يتقرب إلى الله بطاعته من أجل معصيته أو تقصيره». انتهى ببعض اختصار، وَاللهُ أَعلَم.
وإن زُفّت إليه فقالت أمُّها: إِنَّهَا حَائِض، فلم يصدقها، وَلَمْ تقل المَرْأَة له شيئاً فوطئها، ثُمَّ استبان له أَنَّهَا حَائِض فلا تحرم عَلَيْهِ /183/ إِلَّا إذا أمضى الوطء من بعد ما تبيَّن له الدم، فَإِنَّهَا حينئذ تحرم عَلَيْهِ عَلَى قول من يُفرّق بينهما، وليس قول أمها كقولها في ذَلِكَ؛ لأنَّ أمَّها بمنزلة المخبر وقولها هي بِمَنزِلَة الحُجَّة، والله أعلم.
فلا
وإن جامعها وهي حَائِض، وهو لَمْ يعلم بذَلِكَ، وَلَمْ تُعلمه هي بأس عَلَيهِ، وإن فعل ذَلِكَ مراراً إذا لَمْ ير شيئاً وَلَمْ يعلم بِشَيْء وَوِزْرُ ذَلِكَ عَلَيْهَا؛ لأنَّها خائنة لنفسها ولزوجها. فإذا تَبَيَّن له حالها فينبغي له إذا شاء إتيانها أن يتبيَّن ذَلِكَ لِما عرف من سوء صنيعها والله أعلم.
الفَرع التَّاسِع في المَرْأَة إذا لَمْ تعلم زوجها بحيضها فأوطأته نفسها فإن كَانَتْ ناسية وَلَمْ يَر هو شيئاً من علامات الدم فلا بأس عليه ولا
عَلَيْهَا.
وإن رأى شيئاً من علامات الدم لزمه أن يمتنع حَتَّى يعرف ذَلِكَ؛ لأَنَّ
الحُكْم أنَّ الدم الذي يكون هنالك دم حيض حَتَّى يصحٌ أَنَّهُ دم عِلَّة. وإِن كَانَتْ مُتَعَمِّدة لِذَلِكَ وَلَمْ ير هو شيئاً من علامات الدم كان الإثم
عَلَيها دونه.
وأحب بعضهم أن لا يُمسك الرجل امرأته، ومثل هذه إلَّا أن تتوب