المقدمات
الجزء ١ · صفحة ١٤٥مسائل النية
145
يشعر بأنَّ ثَمَّ نقصاً إذ لا شك أنَّ علمه صلى الله عليه وسلم أكمل العلوم، ومع ذلك فقد أمره الله يطلب زيادته فَلنَكُن نَحنُ مأمورينَ بِطلب زيادَة ذَلِكَ لَه، انتهى المراد منه، والله أعلم.
المسألة السابعة
في حكم الصلاة على الأنبياء الذين
من قبل نَبِيْنَا - عَلَيْهِ وعَلَيهِم الصلاة والسلام -
فالصحيح أنَّ الصَّلَاة عَلَيهِم جائزة لِمَا روى أبو هريرة: «صَلُّوا على أَنبِيَاءِ اللهِ» (1). وعن ابن عباس: إِذَا صَلَّيتُم عَلَيَّ فَصَلُّوا عَلى أَنبِيَاءِ اللَّهِ
فَإِنَّهُم بُعِثُوا كَمَا بُعِثْتُ (2).
وروى عكرمة (3)
عبد العزيز ومالك.
عنه اختصاص الصلاة به وبه قال عمر بن
(1) رواه البيهقي في الشعب، عن أبي هريرة بلفظه باب (2) في الإيمان برسل الله، ر 131، 149/ 1. وأخرجه ابن همام الصنعاني مصنف عبد الزراق عن أبي هريرة بلفظه، باب
الصلاة على النبي، ر 3118، 216/ 2.
(2) ذكره ابن حجر: فتح الباري عن الطبراني عن ابن عباس مرفوعاً، بلفظ قريب جداً، كتاب (80) الدعوات، باب (33) هل يصلى على غير النبي صلى الله عليه وسلم، 169/ 11. والصنعاني: سبل السلام، مثله باب الذكر والدعاء، 215/ 4.
(3) عكرمة بن عبد الله البربري المدني، أبو عبد الله مولى ابن عباس (25 - 105 هـ،): قارئ مفسر، محدث ثقة عالم بالمغازي أكثر علمه عن ابن عباس، روى عنه نحو من ثلاثمائة، اتصل بنجدة الحروري فصار يقول برأيه، وخرج إلى بلاد المغرب لنشر رأي الصفرية، ثم عاد إلى المدينة وتوفي بها. انظر: الزركلي: الأعلام، 244/ 4. (4) عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم الأموي القرشي أبو حفص (61 - 101 هـ): خامس الخلفاء الراشدين، ولد ونشأ بالمدينة، وولي إمارتها للوليد بن عبد الملك، ثُمَّ استوزره سليمان بن عبد الملك، وعهد إليه بالخلافة فتولاها ببيعة في مسجد دمشق سنة 99 هـ، أبطل الإمام علي على المنابر وسارت الركبان بعدله وحسن سيرته، مات مقتولاً بالسم. انظر: الزركلي: الأعلام، 50/ 5.
سب