معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٣ · صفحة ٢٩٢

292

- فمنهم من اشترط مع الشمس والريح الزمان.

معارج الآمال - الجزء الثاني

- ومنهم من لم يشترط ذَلِكَ، وَلَمْ يَحدوا لِذَلِكَ حدّاً إِلَّا زوال العين

وذهاب الأثر. ثُمَّ اختلف المشترطون للزمان فمنهم من قال: يُطَهِّرَانَ النَّجَاسَة في ثَلَاثَة أَيَّام ومنهم من قال في يوم واحد، وذلك في النجاسات المعارضات، وَأَمَّا القائمة بعينها مثل الدم وشبهه فحتى تذهب عينها، وَكَأَنَّهم جعلوا اليوم بِمَنزِلَة العرك فمنهم من اجتزى بها قياساً عَلَى غسل النجاسات بالعركة الواحدة ومنهم من اشترط الثَّلَاثَةِ الأَيَّام قياساً عَلَى القول باشتراط الثَّلَاثَة العركات ولا وجه للقياسين

وفي

الأثر في الأرض التي تسمد بالسراجين (1) وأرواث الدواب

فإذا أتى عَلَيْهِ سَنَة صَلَّى فيه. وَأَمَّا العذرة فلا أرى أن / 223/ يُصَلِّيَ حَتَّى يذهب ذَلِكَ منها، ولا أوقت في ذَلِكَ وقتاً

قال: ومن صلى جاز ذَلِكَ له، ومن ضيَّق وشدد فهو أسلم، وهذا

الاعتبار منِّي عَلَى الاحتياط لا غَيْر.

والصحيح أنه لا يشترط في ذَلِكَ كُلّه وقت إِلَّا ذهاب العين والأثر؛

إذ لا دَلِيل عَلَى الاشتراط، وَالله أَعلم.

ثُمَّ اختلفوا من وجه آخر:

- فمنهم من قال: إن الشمس والريح يُطَهِّرَان ما عدا البدن والثوب،

(1) السَّرَاجين والسِّرجِين وَالسَّرجِين: كلمة معربة معناه الزبل، وما تدمل به. انظر: لسان،

سرجن.