معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٣ · صفحة ٣٠٠

300

معارج الآمال - الجزء الثاني

فعلى قول: من يرى أن الريق مُطَهِّر للفم خاصة فَلَا بُدَّ عَلَى قوله من غسل ما ظهر من الشفتين، وَأَمَّا عَلَى قول: من يرى أن الريق مُطَهِّر للنَّجَاسَة من الفم وغيره فَإِنَّهُ يُطَهِّرهما عَلَى قوله وَاللهُ أَعلم.

المَسْأَلَة السَّابِعَة

في الطَّهَارَة بالأَشْيَاء التي لَمْ يَذْكُرها المُصَنِّف

وهي: المسح، والزمان والنار والدباغ وقد اختلف في جميعها - كما تَقَدَّم - أن بعضهم: لا يرى الطَّهَارَة إِلَّا بالماء، وَإِنَّمَا نذكر في هذه المَسْأَلَة ما نذكره عَلَى قول من يرى الطَّهَارَة بالماء وبِغَيْره.

التطهير بالمسح]

أَمَّا المسح: فقد قال الشيخ عامر: إِنَّه عندهم يُظهر جَمِيع الأبدان إِلَّا الفروج والأقدام المشقوقة. وكَذَلِكَ جَمِيع البهائم صغيرها وكبيرها يُظهرها

المسح. وكَذَلِكَ الحَدِيد والرصاص والذهب والفضَّة وجَمِيع آنية العود مثل: القِصَاع وغيرها. قال: وبالجملة / 229/ إِنَّ كُلَّ شَيْء لا ينشف النجس إذا وصله فَإِنَّهُ يُجزِئُ فيه المسح، وذَلِكَ؛ لأَنَّ المسح إِنَّمَا يستعمل

في الظواهر.

قُلتُ: وهذا كُلّه عَلَى قول: مَن يرى أنَّ البدن والثوب يُظهران بالماء وبِغَيْرِ المَاءِ، وَأَمَّا عَلَى القول: بأَنَّهما لا يُطَهِّران إِلَّا بِالمَاء فلا يُجزِئُ فيهما

المَسْح

ثُمَّ إن القائلين بِأَنَّ المَسْح مُجزِ فِيهما اختلفوا:

فمنهم من قال إن المَسْح مُجز إِلَّا في الفروج والأقدام المشقوقة؛

لأَنَّ النَّجَاسَة في الشقوق والفروج لا ينالها المَسْح.