معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٣ · صفحة ٣٠٣

ذكر الحيض

303

وقال آخرون: لَا بُدَّ أن يمسح بثَلَاثَة أَشْيَاء، وهو أَقَلَّ ما يُطَهِّر عَلَيهِ

مع زوال العين.

- وقال آخرون: لا ينقَّى إلَّا بسبعة أَشْيَاء يمسح بها.

وحجة القول الأَوَّل: ما روي أَنَّهُ قال: «إِذَا وَطئ الأَذَى أَحدُكُم بِخُفَّيهِ فَطْهَرُهُمَا الترَابُ، فَإِنَّهُ الله صلى الله عليه وسلم لَمْ يَجعل لِذَلِكَ حداً. والظاهر أن زوال العين هو المُرَاد.

وحجة القول الثاني: ما ورد في الاستجمار أَنَّ أَقَلَّه المَسْحَ بِثَلَاثَة

أحجار، فكان هذا أصلاً عنده لِكُلِّ مسح مُطَهِّر.

وحجة القول الثالث: مَا / 231 ورد في غسل الإناء من ولوغ

الكلب فيه سبعاً، فقاس عَلَى الغسل المَسْح.

وَلَعَلَّ صَاحِب الضياء نظر إلى هذا المَعْنَى حيث قال في طهارة النعل إذا وطئ بها في النَّجَاسَة، فلم تلصق النَّجَاسَة بالنعل، فإذا خطا بها سبع مرات طهرت.

قال الشيخ عامر: ولِذَلِكَ قالوا في الطفل إذا تقيَّاً بعدما تجاوز سنة تمسح له أمه بسبع خرقات، أو غَيْر ذَلِكَ مِمَّا تَمسح به، ويُظهر فمه وتبتدئ بمسحه من ناحية واحدة ولا تصل إلى الناحية الأخرى المسح، ثُمَّ تبتدئ بمسحه من الناحية الأخرى إلى المَوْضِع الذي بلغته بالمَسْحَ الأَوَّل، تفعل مَرَّات خرقات، وَإِنَّمَا تفعل هكذا لئلا تنقل النجس من

كَذلك

سبع

بسبع

مَوْضِعه إلى مَوْضِع آخر.

قال: وكَذَلِكَ قالوا فيمن تقيَّأ وَلَمْ يَجد ماء يغسل به فاه فَإِنَّهُ يبزق

سبع مرات وينقيه، ذَلِكَ إذا زال أثر النجس وطعمه من فيه.