الجزء الثاني
الجزء ٣ · صفحة ٣٠٦306
معارج الآمال - الجزء الثاني
(2)
المَسجِد، وَلَمْ يَكُونُوا يَرُشُون شَيئاً مِن ذَلِكَ). قال الخطابي المالكي الحَدِيث صحيح، ولَكِنَّهُ يُحمل عَلَى أن الكلاب كَانَتْ تَبول في مواضعها، أي: خارج المسجد، وتقبل وتدبر في المسجد.
قال المُحَقِّي: وفي تأويله نَظر؛ لأنَّ آخر الحَدِيث يَردُّه فَثَبت
المدعى، والحمد الله.
ذلك
قلتُ: لكن يُجاب بِما قِيلَ: إن ذَلِكَ في أَوَّل الإسلام، ثُمَّ أمر بعد المساجد، وجعل الأبواب عَلَيْهَا، وَاللَّهُ أَعلَم.
بتنزيه
واختلفوا في مِقدار الزمان الذي يُزيل النَّجَاسَة ويُظهر به المَوْضِع: - فمنهم من لم يجد لِذَلِكَ حدّاً إِلَّا زوال العين وذهاب الأثر، محتجاً بِأَنَّ الأَرْض ما لَمْ يُر عَلَيها أثر النجس فَإِنَّمَا يُحكم لها بالطَّهَارَة. قال الشيخ عامر: وكَذَلِكَ البدن عند بعضهم.
ومنهم: من حدَّ لِذَلِكَ حدّاً، وصَحَّحه الشيخ عامر قياساً على ما - قيل في التحديد بالثلاث المرَّات في المسح والغسل.
ثُمَّ اختلف هؤلاء في بيان حد ذَلِكَ:
فقِيلَ: الزمان الذي يُزال به النجس عام.
(1) رواه أبو داود، بلفظه، كتاب الطهارة، باب في طهور الأرض إذا يبست، ر 382، 104/ 1. والبيهقي، كتاب جماع أبواب الصلاة بالنجاسة … ، باب من قال بطهور الأرض
إذا.، ر 4042، 429/ 2.
(2) حمد بن محمد بن إبراهيم الخطابي البستي، أبو سليمان (ت: 388 هـ): فقيه محدث من بست بکابل، من نسل زيد أخي عمر بن الخطاب له: معالم السنن، وغريب الحديث، وشرح البخاري … انظر: الأعلام، 2/ 273.